أشار المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك، اليوم السبت، إلى أنّه "التقى في دمشق، نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وأعضاء من فريقهما، لبحث التطورات الأخيرة في مدينة حلب والمسار العام للمرحلة الانتقالية التاريخية التي تمر بها سوريا".
Today, on behalf of President Donald J. Trump and Secretary of State Marco Rubio, I met with Syrian President Ahmed al-Sharaa, Foreign Minister Asaad al-Shaibani, and members of their team in Damascus to discuss recent developments in Aleppo and the broader path forward for… pic.twitter.com/xOaXCrRh6H
وأوضح برّاك أنّ "الرئيس ترامب ينظر إلى هذه اللحظة بوصفها فرصة محورية لبناء سوريا جديدة وموحّدة، تُعامل فيها جميع المكوّنات، بما في ذلك العرب والكرد والدروز والمسيحيون والعلويون والتركمان والآشوريون وغيرهم، باحترام وكرامة، مع ضمان مشاركتهم الحقيقية في مؤسسات الحكم والأمن".
"انتقال تاريخي" في سوريا وفي هذا السياق، أشار إلى "موافقة الرئيس الأميركي على رفع العقوبات لإعطاء سوريا فرصة للمضيّ قدماً".
وأضاف أنّ "حكومة الولايات المتحدة ترحّب بالانتقال التاريخي في سوريا، وتعلن دعمها للحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، في جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتلبية تطلّعات السوريين جميعاً إلى السلام والأمن والازدهار".
لحظة دخول قوات الأمن الداخلي إلى حي الشيخ مقصود بحلب لاستكمال عمليات البحث والتفتيش وتأمين المنطقة (سانا).
قسد وأكّد برّاك أنّ" الولايات المتحدة لطالما دعمت الجهود الرامية إلى هزيمة تنظيم داعش وتعزيز الاستقرار في سوريا، بما في ذلك من خلال عملية العزم الصلب (OIR) والشراكة مع قوات سوريا الديموقراطية (قسد)"، مشيداً بـ"التضحيات التي قدّمتها هذه القوات والتي كانت أساسية في تحقيق مكاسب دائمة ضد الإرهاب".
وفي هذا الإطار، أشار إلى أنّ "الحكومة السورية جدّدت التزامها باتفاق الاندماج الموقّع مع قسد في آذار/مارس 2025، والذي يوفّر إطاراً لدمج قوات قسد في المؤسسات الوطنية بما يحفظ حقوق الكرد ويعزز وحدة سوريا وسيادتها".
الجيش السوري يُعلن وقف جميع العمليات العسكرية في حلب... و"قسد" تنفي!
حلب وحذّر براك من أنّ "التطورات الأخيرة في حلب، التي يبدو أنها تتحدى بنود هذا الاتفاق، تثير قلقاً بالغاً"، داعياً جميع الأطراف إلى "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال القتالية، والعودة إلى الحوار وفقاً لاتفاقي 10 آذار/مارس و1 نيسان/أبريل 2025 بين الحكومة السورية وقسد".
وشدّد على أنّ "العنف يهدّد بتقويض التقدّم المحقق منذ سقوط نظام الأسد، ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية لا تخدم مصالح أيّ طرف".
وأكّد أنّ "فريق الوزير ماركو روبيو مستعد لتسهيل انخراط بنّاء بين الحكومة السورية وقسد، بما يدفع نحو عملية دمج شاملة ومسؤولة، تحترم وحدة سوريا، وتكرّس مبدأ الدولة الواحدة ذات السيادة، وتدعم هدف وجود جيش وطني شرعي واحد".
وختم براك بالقول إنّ "الهدف النهائي يتمثل في سوريا موحدة وذات سيادة، تعيش بسلام داخلياً ومع جيرانها، ويتمتع جميع أبنائها بالمساواة والعدالة وتكافؤ الفرص"، داعياً "دول الجوار والمجتمع الدولي إلى دعم هذه الرؤية وتقديم التعاون والمساعدة اللازمة لتحويلها إلى واقع".