رفض أيزيدي لقانون العفو العام في العراق وتخبّط رسمي في تطبيقه

المشرق-العربي 08-02-2025 | 07:03

رفض أيزيدي لقانون العفو العام في العراق وتخبّط رسمي في تطبيقه

الأوساط الأيزيدية اتهمت الحكومة والقوى السياسية العراقية بعدم استشارتها أو الاستجابة لمخاوفها أثناء إعداد القانون وإرساله إلى البرلمان وإقراره، مبدية مخاوفها من أن يؤدي تطبيقه إلى إطلاق سراح آلاف المشاركين في جريمة الإبادة الجماعية التي طالتهم في صيف 2014 على يد تنظيم "داعش" الإرهابي، وراح ضحيتها عشرات آلاف المدنيين الأيزيديين، خصوصاً من النساء والأطفال.
رفض أيزيدي لقانون العفو العام في العراق وتخبّط رسمي في تطبيقه
الايزيديون يرفضون قانون العفو العام
Smaller Bigger
فيما يعبّر أيزيديو العراق عن استيائهم من قانون "العفو العام" الذي أصدره البرلمان قبل أيام، تتخبط المؤسسات القانونية بشأن آلية تطبيقه، بين المحكمة الاتحادية التي أصدرت أمراً ولائياً بإيقاف تنفيذه موقتاً، واعتراض محافظي محافظات غربية ووسطى على الأمر وإيقافهم الدوام الرسمي.
الأوساط الأيزيدية اتهمت الحكومة والقوى السياسية العراقية بعدم استشارتها أو الاستجابة لمخاوفها أثناء إعداد القانون وإرساله إلى البرلمان وإقراره، مبدية مخاوفها من أن يؤدي تطبيقه إلى إطلاق سراح آلاف المشاركين في جريمة الإبادة الجماعية التي طالتهم في صيف 2014 على يد تنظيم "داعش" الإرهابي، وراح ضحيتها عشرات آلاف المدنيين الأيزيديين، خصوصاً من النساء والأطفال.
وصنفت شخصيات سياسية وثقافية أيزيدية تواصلت "النهار" معها القانون ودخوله السريع حيز التنفيذ وآليات تطبيقه بمثابة "خطوة إلى الوراء" في مسار العدالة الذي يعتبره الأيزيديون السكة الوحيدة لتنجب أي صِدام أهلي في منطقتهم، شمال غربي محافظة نينوى (الموصل)، مذكرين السلطات العراقية بتقاعسها عن أعمال مثل إقرار قانون تصنيف ما حدث بحق الأيزيديين "إبادة جماعية"، أو تعويضهم وإعادة بناء المناطق الأيزيدية في منطقة سنجار، وتطبيق الاتفاقية الأمنية/السياسية الموقعة مع إقليم كردستان، الموقعة منذ خمسة سنوات من دون تطبيقها.
القوى الأيزيدية نفذت طوال الأيام الماضية وقفات احتجاجية في مناطقها، محذرة من التداعيات المستقبلية لما يحدث، وأصدرت النُخب الثقافية والسياسية والاجتماعية الأيزيدية بياناً باسم "المجتمع الأيزيدي"، نددت فيه باستضعافهم سياسياً وتشريعياً، مضيفة: "نعبر عن رفضنا واستنكارنا الشديدين للتعديل الثاني لقانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016، الذي أقره البرلمان العراقي، لأن ما يتضمنه التعديل من بنود يتيح الإفلات من العقاب لعناصر تنظيم داعش الإرهابي الذين ارتكبوا أبشع الجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب العراقي، بما في ذلك الإبادة الجماعية التي استهدفت أبناء شعبنا الأيزيدي في سنجار والمناطق الأخرى". 
الباحث القانوني حسو بدران شرح، في حديث لـ"النهار"، ما اسماه "التوازن التشريعي" في هذه المسألة، الذي افتقد بسبب عدم أخذ رأي المجتمع والقوى السياسية الأيزيدية في الاعتبار أثناء الإعداد والإقرار، مضيفاً أن "القوى السياسية والاجتماعية (السُنية) تعتبر تلهفها وطلبها لقانون العفو هذا محاولة لرفع الغبن والظلم عن آلاف الشُبان من مجتمعاتها، الذين حُقق معهم وحُوكموا بحسب قانون (4 إرهاب)، وتريد فقط إعادة التحقيق معهم ومحاكتهم بشكل شفاف، وخارج الضغوط السياسية والأمنية التي كانت؛ وذلك كان له أن يتحقق مع إضافة بنود واضحة تمنع الإفلات من العِقاب بالنسبة إلى أعضاء تنظيم داعش، أو الذين ارتكبوا أفعالاً شائنة على أساس الهويات العرقية والدينية، أو تضمينه اللجان التحقيقية قضاة من أبناء المكون، وهكذا. لكن غياب الإرادة السياسية منع ذلك". 
مجلس القضاء الأعلى في العراق أصدر تعميماً إلى المحاكم المختصة بالعمل بقانون العفو العام في بغداد والمحافظات. مذكراً في مادته الأولى: "تتولى رئاسة محكمة الاستئناف تشكيل لجنة مركزية أو أكثر في كل منطقة استئنافية من ثلاثة قضاة من الصنف الأول أو الثاني تختص بالنظر بطلبات إعادة التحقيق والمحاكمة". 
لكن المحكمة الاتحادية أصدرت أمراً ولائياً بإيقاف تنفيذ التعديل الثاني لقانون العفو العام هذا. ما دفع محافظي نينوى عبد القادر الدخيل، والأنبار محمد نوري أحمد، وصلاح الدين بدر الفحل، ورئيس مجلس محافظة كركوك محمد إبراهيم الحافظ، إلى إعلان تعطيل الدوام الرسمي في الدوائر والمؤسسات كافة يوم الأربعاء، احتجاجاً. 
 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 1/11/2026 12:20:00 PM
بالتواضع المنسحق، بالغفليّة التامّة، وطبعًا خارج الصوت والصورة، وخارج أيّ شيء...
ايران 1/11/2026 10:17:00 PM
قُتلت الطالبة الإيرانية روبينا أمينيان (23 عامًا) برصاصة في مؤخرة الرأس خلال احتجاجات طهران، فيما أُجبرت عائلتها على دفنها سرا بعد منعها من إقامة مراسم علنية، وفق تقارير حقوقية.
لبنان 1/12/2026 5:32:00 AM
عشرات الطلاب، لبنانيين وأجانب، وقعوا ضحية هذا المسار. فعدد المتدرّبين في الشركة يقدّر بنحو 70 إلى 80 طالباً، بينما سُجّل لدى المديرية العامة للطيران المدني عدد كبير من المحاضر، إثر شكاوى تقدم بها تلامذة وجرى توثيقها رسمياً
لبنان 1/12/2026 9:30:00 AM
كتل هوائية شديدة البرودة وانخفاض حادّ بدرجات الحرارة!