.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يبدي السوريون اهتماماً كبيراً بما يمرّ به لبنان من عدوان إسرائيلي أفضى إلى دمار واسعٍ وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، إضافة إلى تشريد أكثر من مليون شخص من مدنهم وقراهم، وهم يعلمون جيداً أنّ الضربات في الخاصرة الغربية لبلادهم لن تتوقف، بل ستطالهم أيضاً. وهذا ما حدث بالفعل من خلال القصف المتزامن على البلدين أكثر من مرة، وإن اختلفت الحدّة ومواقع الاستهداف وطبيعتها.
هذا الاهتمام يتجلّى بشكل واضح في مناطق سيطرة الحكومة السورية، التي تستهدفها الضربات الإسرائيلية، ما يخلق لدى الناس خوفاً مستداماً من اللحظة المقبلة، وهذا أمر مشروع ومُبرّر برغبة الشعبين، السوري واللبناني، في العيش بأمان.
وعلى العسكر، هناك جهات في سوريا، خارج مناطق سيطرة الحكومة، نأت بنفسها كلياً عن الحدث الكارثي، كـ"قوات سوريا الديموقراطية" (قسد)، واختارت جهات أخرى الوقوف على الحياد، فيما فعّل غيرها موقفاً انتقائياً؛ فإن كان القصف على الضاحية الجنوبية لبيروت "لا بأس بذلك"، ولهذا الموقف أبعاد مرتبطة أساساً بالخلاف بين مَن تبقى من المعارضة وتدخّل "حزب الله" عسكرياً في سوريا.
"أكثر تعقيداً"
ضابط في القوى الأمنية، فضّل عدم الكشف عن اسمه، أخبر "النهار" أنّ "سوريا جاهزة ومستعدة ومستنفرة بقواها العسكرية ولكنّ ذلك لا يكفي"، فالمسألة على حدّ وصفه "أكثر تعقيداً".
واستذكر الضابط مراحل تدمير القدرات الجوية السورية، قائلاً: "كان الجيش السوري عام 2011 واحداً من أقوى جيوش المنطقة، ويمتلك وفرةً كبيرةً في سلاح الدبابات والمشاة، فضلاً عن ترسانة صاروخية ضخمة وأنظمة دفاع جوي تفي بالغرض، لكنّ المعارك المحلية التي بدأت عام 2011 استهدفت أولاً كتائب الدفاع الجوي ومنظومات المنصات والتعطيل والرادارات".