إيران تواصل استهداف دول الخليج والعراق....
دوّت انفجارات جديدة في دبي والدوحة والمنامة صباح اليوم الأحد، مجدّداً، بعدما توعّدت إيران بضرب قواعد عسكرية أميركية في المنطقة ردّاً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.
وأفيد عن سماع دوي انفجارات في دبي والدوحة والمنامة حيث أطلقت صفارات الإنذار، كما رُصد تصاعد ارتفاع سحب الدخان في جنوب الدوحة. وبعد وقت قصير على ذلك، دوّت انفجارات جديدة في دبي.
وتأتي هذه الانفجارات الجديدة بعد يوم من الضربات الإيرانية التي استهدفت قواعد عسكرية وبنى تحتية، بما في ذلك مطارات، في كل أنحاء الخليج، باستثناء سلطنة عُمان التي كانت تقوم بدور الوسيط في المحادثات بين طهران وواشنطن.

الإمارات
أعلن المكتب الإعلامي لدبي اليوم أنّ "الجهات المختصة أفادت عن سقوط شظايا طائرات مُسيّرة عقب اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية على ساحتَي منزلَين في إمارة دبي مما أسفر عن إصابتين، وقد تم توفير العناية الطبية اللازمة لهما. وأوضحت أن الأصوات التي تم سماعها نتجت عن عمليات الاعتراض الناجحة".
من جهته، أفاد المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي بـ"إصابة امرأة وطفل بجروح بسيطة جراء سقوط حطام بعد اعتراض طائرة مسيرة على واجهة أحد مباني أبراج الاتحاد".
وفي منشور على منصة "إكس"، أعلنت شركة "الاتحاد للطيران" تعليق رحلاتها من أبوظبي وإليها حتى الساعة 02:00 بتوقيت الإمارات يوم 2 آذار/ مارس الجاري.
كما علّقت شركة "طيران الإمارات" موقّتاً جميع العمليات من دبي وإليها حتى الساعة 15:00 بتوقيت الإمارات غداً الاثنين.
سلطنة عٌمان
أعلن مركز الأمن البحري العماني أنّ ناقلة النفط "سكاي لايت"، التي ترفع علم بالاو، تعرّضت لهجوم على بُعد حوالي خمسة أميال بحرية شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم.
وأضاف أنّ أربعة من أفراد الطاقم أصيبوا بإصابات متفاوتة، وتم إجلاء جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 20 فرداً.
كما أعلنت الوكالة الرسمية العُمانية استهداف ميناء الدقم التجاري في سلطنة عمان بطائرتَين مسيرتَين.
وأطلقت إيران السبت 137 صاروخا و209 مسيرات على الإمارات، وفق ما أفادت وزارة الدفاع الإماراتية، فيما تسببت شظايا باندلاع حرائق في معالم بارزة مثل نخلة جميرا وبرج العرب.
وأفادت السلطات بوقوع "حوادث" في مطاري دبي وأبوظبي حيث قُتل شخص واحد، فيما تعرض مطار الكويت أيضا لهجوم.
وفي قطر أفاد مسؤولون بأن إيران أطلقت 65 صاروخاً و12 طائرة مسيرة تم اعتراض معظمها، لكن ثمانية أشخاص أصيبوا بجروح، أحدهم في حالة حرجة.
وتم السبت ضرب أهداف في أبوظبي والمنامة حيث يتمركز الأسطول الأميركي الخامس والكويت فيما أعلنت طهران استهداف قواعد أميركية.
وفي المنامة أسفرت الهجمات الإيرانية عن سقوط مسيرات وشظايا على مبان سكنية، وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد الدخان والنيران من أبراج شاهقة.
وطالت الهجمات غير المسبوقة السبت قاعدة العديد في قطر، أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، بالإضافة إلى الرياض وشرق المملكة العربية السعودية.
الجيش الإيراني يعلن استهداف قواعد أميركية في العراق والخليج
وأعلن الجيش الإيراني أنه استهدف الأحد قواعد أميركية في كردستان العراق ودول من الخليج ردّاً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي أدّى إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وأفاد الجيش في بيان نقله التلفزيون الرسمي أنّ قواته الجوية استهدفت "قبل بضع دقائق... قواعد أميركية في دول الخليج الفارسي ومنطقة كردستان العراقية على عدة مراحل من العمليات".
شركات شحن كبرى تعلق عمليات سفنها في الخليج
إلى ذلك، علّقت شركتا شحن كبيرتان السبت الملاحة عبر الخليج نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في خطوة من شأنها إبطاء حركة الإمدادات البحرية أكثر في المنطقة.
وأتى الإعلان فيما بعث الحرس الثوري الإيراني السبت برسائل لاسلكية إلى سفن يحذرها من دخول مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للملاحة العالمية الذي قد "أُغلق بحكم الأمر الواقع"، وفق ما أفادت وكالة تسنيم.
وأصدرت مجموعة "سي ام ايه سي جي ام" الفرنسية بيانا طلبت فيه من سفنها في الخليج "إيجاد ملجأ" وعلّقت فيه عمليات العبور في قناة السويس بسبب النزاع في المنطقة.
وجاء في بيان الشركة التي تعدّ ثالث أكبر مجموعة شحن للحاويات في العالم "تلقّت كلّ السفن في الخليج حاليا أو تلك المتوجّهة إلى الخليج توجيهات بمفعول فعلي لإيجاد ملجأ".
وأضاف البيان أن "العبور في السويس معلّق حتّى إشعار آخر وسيعاد توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح"، في جنوب إفريقيا، ما من شأنه أن يطيل الرحلة بآلاف الكيلومترات.
أما "هاباغ-لويد" التي تعدّ خامس أكبر شركة شحن في العالم، فقد أفادت بتعليق كلّ عمليات عبور السفن في مضيق هرمز "حتّى إشعار آخر".
وأبلغت عدّة مجموعات شحن، بما فيها العملاق "ميرتس"، زبائنها، باحتمال تأخّر وصول الشحنات بسبب التطوّرات الأخيرة.
وطلبت الولايات المتحدة من سفنها الابتعاد عن الخليج نظرا للعمليات العسكرية في المنطقة.
ويعدّ المضيق الذي توّعدت إيران بإغلاقه في حال تعرّضها لأيّ هجوم عسكري أميركي نقطة عبور أساسية لإمدادات النفط العالمية وطريق الشحن الرئيسي الذي يربط دول الخليج الغنية بالنفط في الشرق الأوسط بأسواق آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.
وفي 2024، عبَر المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يوميا، بحسب وكالة الطاقة الأميركية، ما يمثّل نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي من النفط. ومرَ عبره أيضا نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، الآتي أساسا من قطر.
نبض