قرقاش: مواقف الإمارات والكويت تجسد شراكة ثابتة وأخوة صادقة
أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن "العلاقات الإماراتية الكويتية تمثل نموذجاً راسخاً للشراكة الاستراتيجية والأخوة الصادقة، التي تميزت عبر التاريخ بالمواقف المتبادلة والدعم المشترك في مختلف الظروف".
واستعرض قرقاش خلال الجلسة، التي عقدت تحت عنوان "شراكة استراتيجية وأخوة للأبد"، ضمن المنتدى الإعلامي الإماراتي - الكويتي، المحطات المفصلية في مسار العلاقات الثنائية، والتي عكست عمق الروابط السياسية والإنسانية بين البلدين.
واستذكر قرقاش موقف رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إبان الغزو العراقي للكويت، عندما قام بزيارة الجنود الإماراتيين المتواجدين هناك للاطمئنان عليهم، مؤكداً أن "تلك الزيارة كان لها بالغ الأثر في رفع معنوياتهم وغرس الثبات والعزيمة في نفوسهم خلال مرحلة شديدة الحساسية".
وأشار قرقاش إلى موقف دولة الكويت، ولا سيما في ظل ما يستهدف الإمارات من حملات إعلامية مضلّلة، مؤكّداً أن الموقف الكويتي كان دائماً واضحاً وراقياً بما يعكس عمق الأخوة بين الشعبين والقيادتين.
وتحدث قرقاش عن تجربته الشخصية في زيارة الكويت قبل الغزو العراقي وبعده، واصفاً ما شاهده آنذاك ببلد جريح يلملم جراحه، لكنه يمتلك إرادة عظيمة مكّنته من النهوض من جديد، وذلك بفضل عزيمة شعبه ودور قيادته، إضافة إلى الجهد الدبلوماسي الكبير الذي قاده السفراء في دول الخليج في الدفاع عن قضيتها، حتى نهضت الكويت واستعادت عافيتها بسرعة.
وتطرق إلى محطات بارزة في تاريخ الكويت، منذ الاستقلال عام 1961، مشيراً إلى أن "بناء الدولة سبق الاستقلال، وأن النهضة الثقافية والمسرحية والحركة المعرفية لعبت دوراً محورياً في تحصين البلاد ومواجهة التحديات، لافتاً إلى أن الكويت اجتازت اختبارات صعبة ونجحت فيها بتفوق".

وأشاد قرقاش "بدور قادة الكويت وحرصهم على الحضور الفاعل في المحافل الدولية، وشغفهم بالسياسة الخارجية"، لافتاً إلى أنه حظي بفرصة للاستماع إليهم عن قرب، والتعرف على رؤيتهم العميقة للشأن الإقليمي والدولي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف أن "حجم التبادل التجاري بين الإمارات والكويت في نمو متزايد"، مؤكداً أهمية تعزيز انخراط القطاع الخاص في البلدين، وفتح آفاق أوسع للتعاون الاستثماري.
وفي حديثه عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، شدّد قرقاش على أن "التباين في الآراء أمر طبيعي"، داعياً إلى التركيز على نجاحات المجلس في الجوانب الاقتصادية والدبلوماسية، وتعزيز السوق الخليجية المشتركة، وترشيق الهياكل الإدارية، وعدم تحميل المجلس ما يفوق قدرته.
وتطرق قرقاش إلى القضايا الإقليمية، مؤكداً أن مصلحة دول الخليج تكمن في الابتعاد عن أي مواجهات عسكرية، مشيراً إلى أن المنطقة لا تحتمل مزيداً من الأزمات، وأن الجهود يجب أن تتركز على ترسيخ الحلول السياسية في ما يتعلق بالتوتر الذي تشهده المنطقة خصوصاً في الشأن الإيراني.
نبض