حماس تعلن حل حكومتها في غزة... إسرائيل: مجرد تضليل إعلامي
أعلنت حركة "حماس" حل لجنة الطوارئ الحكومية المسؤولة عن إدارة غزة بعد عقدين من تولي زمام الحكم، تمهيداً لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة القطاع مهامها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وقال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة إسماعيل الثوابتة لوكالة فرانس برس "قدّم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد الفرا، رسمياً استقالته من منصبه"، و"حل لجنة الطوارئ الحكومية، تسهيلاً لعملية الانتقال الإداري والحكومي للجنة الوطنية لإدارة غزة التي توافقت بشأنها الفصائل والقوى الفلسطينية".
وأعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، جاهزية اللجنة لتسلم مسؤولية إدارة قطاع غزة.
وقال علي شعث في بيان "نؤكد أن اللجنة الوطنية على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات اللازمة لعملها".
وأكد رئيس لجنة إدارة غزة ضرورة "توفير البيئة السياسية والأمنية والإدارية لأداء مهام عمل اللجنة"، مضيفاً "نجاحنا مرتبط بوجود سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد".
لجنة التكنوقراط يجب أن تشرف على السلاح
بدوره، قال مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن اللجنة الفلسطينية المكلّفة إدارة غزة يجب أن تشرف على السلاح في القطاع.
وأوضح المجلس في بيان نشره عبر منصة إكس "المبدأ يقضي بوجود سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد. وهذا يعني توحيد كل الأسلحة تحت سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة" التي تمّ تشكيلها عقب الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025".
وأفادت مصادر مطلعة في حركة حماس في وقت سابق بأن الحركة قررت حلّ لجنتها الإدارية الحكومية التي تدير قطاع غزة، كـ"بادرة حسن نية"، تمهيداً لتسليم اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها في القطاع.
وشُكلت اللجنة الوطنية برئاسة علي شعث من جانب مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعدما اضطلع بدور الوساطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
شخصية مقبولة وطنياً
وقال مصدر مطلع في حماس لوكالة "فرانس برس" إن الحركة "قررت حلّ اللجنة الحكومية (حكومة حماس) في غزة، وسوف يجري تعيين شخصية مقبولة وطنياً مسيّراً لأعمال اللجنة التي ستصبح لجنة تسيير أعمال إلى حين استلام اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها الحكومية رسمياً في القطاع".
ومنذ دخول وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في غزة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أكدت حماس مراراً جاهزيتها للتنحي عن إدارة شؤون القطاع، وتسليمها للجنة الوطنية لإدارة غزة التي تضم مستقلين من أصحاب الكفاءات.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول قوله إن إعلان حركة "حماس" حلّ حكومتها في قطاع غزة "مجرد تضليل إعلامي"، مؤكداً أن جميع أعضاء الحركة سيبقون في مناصبهم رغم إعلان الاستقالة. وأضاف المسؤول أن حلّ حكومة "حماس" "لا يحمل أي معنى".
وتمثل هذه الخطوة تحولاً سياسياً لافتاً لحماس منذ سيطرتها على غزة في عام 2007، إثر مواجهات عسكرية مع حركة فتح المنافسة بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وبعد اغتيال إسرائيل رئيس اللجنة الحكومية عصام الدعاليس في آذار/مارس 2025، تولّى محمد الفرا، الذي كان يتولى وزارة الحُكم المحلي والبلديات، رئاسة اللجنة الحكومية التي تضم عشرين عضواً.
وقال مصدر في حماس إن الفرا سيقدم استقالته واستقالة لجنته لتصبح "لجنة تسيير أعمال موقتة".
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس عقد "مؤتمر صحافي مهم" ظهر الإثنين.
بادرة نوايا حسنة
قال مسؤول في فصيل فلسطيني شارك في مباحثات القاهرة إن حماس أخبرت، الأسبوع الماضي، الفصائل المشاركة في تلك الاجتماعات أنها "أبلغت الوسطاء ببادرة نوايا حسنة لحل اللجنة".
وأضاف أن الفصائل "رحبت بقرار حماس، واعتبرته يشكّل خطوة جادة لتسليم اللجنة الوطنية التي يرأسها علي شعث، مهامها الحكومية في غزة فور وصولها".
ويقيم رئيس اللجنة، وهو تولّى مناصب حكومية سابقاً، وأعضاؤها في القاهرة بشكل موقت، إذ لم توافق إسرائيل على دخولهم إلى غزة، بحسب ما قال عضو في اللجنة.
وعقدت حماس وفصائل فلسطينية أخرى عدة جولات من المحادثات في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في محاولة للتقريب بين موقفي حماس وإسرائيل بشأن اتفاق غزة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بعد 20 يوماً على انقطاع الاتصال بالشبان الأربعة قرب بلدتي برعشيت ومجدل سلم، نجحت دورية من الجيش اللبناني في العثور على جثثهم في وادي السلوقي، وبينهم الجريح محمد علي حسن.
نبض