أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مساء اليوم الثلاثاء أن نسبة المشاركة في انتخاب برلمان جديد تتجاوز 55%، وذلك بعد أن كانت أعلنت انتهاء عملية التصويت العام وإغلاق صناديق الاقتراع في عموم البلاد، وبدء عملية العد والفرز الإلكتروني.
وأوردت المفوضية في بيان: "إن عدد المصوتين الكلّي ليومَي الاقتراع العام والخاص قد بلغ تقريبا 12,003,143 من أصل 21,404,291 ناخبا، وعليه فإن نسبة التصويت تتجاوز 55%".
وبهذا تزيد نسبة المشاركة كثيرا عن نسبة 41 % المسجّلة في الانتخابات الأخيرة عام 2021، رغم مقاطعة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للانتخابات هذه السنة.
وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عقب انتهاء الاقتراع العام: "الحكومة قد أوفت بواحد من أبرز التزاماتها الواردة في برنامجها التنفيذي لضمان التداول السلّمي للسلطة".
وأضاف في تصريحات لاحقة عبر إكس: "يسجّل شعبنا العراقي الكريم، خطوة أخرى نحو حماية نظامه الدستوري الديموقراطي، بتجاوز نسبة المشاركة في انتخابات مجلس النواب (55%)"، مؤكدا أن "هذا الأمر هو نجاح مضاف على طريق استعادة ثقة المواطن الذي وضعناه في سلم الأولويات بمنهج عمل حكومتنا".
وقال السوداني إن "حرصنا على إحداث الفارق في ميدان العمل وتحقيق تطلعات المواطنين، قد حصدنا ثماره اليوم، ولله الحمد، من خلال هذه المشاركة الواعية والمسؤولة لشعبنا الكريم الذي يستحق التقدير والعرفان، وإليه يرجع كل الفضل في استمرار مسيرة العطاء، وتصاعد وتيرة الإنجاز والتطوّر والنهضة الاقتصادية في بلادنا".

وكان العراقيون بدأوا الإدلاء بأصواتهم لاختيار برلمان جديد في انتخابات تراقبها عن كثب طهران وواشنطن ومن شأنها أن تحدد مستقبل البلاد إبّان مرحلة إقليمية حاسمة.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 07,00 (04,00 ت غ) وستبقى حتى السادسة مساء (15,00 ت غ) أمام ما يزيد عن 21,4 مليون ناخب مسجّلين لاختيار البرلمان لولاية تمتدّ أربع سنوات.
ويتنافس أكثر من 7740 مرشحاً ثلثهم تقريباً من النساء ومعظمهم ضمن تحالفات وأحزاب سياسية كبيرة إذ يشارك 75 مستقلّاً فقط هذا العام، على 329 مقعداً لتمثيل أكثر من 46 مليون نسمة.

ويغيب عن السباق الانتخابي هذا العام الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر، إذ اعتبر أن العملية الانتخابية يشوبها "الفساد". ودعا مناصريه إلى مقاطعة كلَي التصويت والترشح.
وكانت "النهار" قد فتحت ملفاً بعنوان "العراق ينتخب: صراع الولاية الثانية"، وقدّمت فيه قراءة استشرافية لما هو متوقّع في دولة أرادتها طهران دائماً حديقة خلفيّة، وأرادتها واشنطن باستمرار رأس حربة.