أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء فتح طريق إضافي لمدة 48 ساعة يمكن للفلسطينيين استخدامه لمغادرة مدينة غزة فيما يكثف جهوده لإخلاء المدينة من المدنيين ومواجهة الآلاف من مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
ويلوذ مئات الألوف من السكان بالمدينة، ويحجم كثيرون عن الانصياع لأوامر إسرائيل بالتحرك جنوبا بسبب المخاطر على امتداد الطريق والظروف الصعبة ونقص الغذاء في المنطقة الجنوبية والخوف من النزوح الدائم.
وتشير تقديرات إسرائيل إلى أن 400 ألف شخص، أو 40 بالمئة ممن كانوا في مدينة غزة في العاشر من آب/ أغسطس حين أعلنت خططها للسيطرة على المدينة، غادروها الآن. ويقول المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إن 190 ألفا توجهوا للجنوب و350 ألفا اتجهوا لمناطق في وسط المدينة ووسطها.
ووسّع الجيش عملياته البرية في مدينة غزة التي تتعرّض لقصف متواصل، حيث أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية عن ارتفاع حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية على غزة إلى 108 خلال الـ 24 ساعة الماضية.
أتى هذا التصعيد فيما اتهمت لجنة تحقيق دولية مستقلة مكلفة من الأمم المتحدة إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في قطاع غزة خلال الحرب. وهي المرة الأولى التي تخلص فيها لجنة كهذه إلى أنّ إسرائيل ترتكب إبادة جماعية.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنّ إسرائيل عازمة على "الذهاب حتى النهاية" في حملتها العسكرية في غزة وليست منفتحة على محادثات سلام جادة.
وقال فولكر تورك مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إنّ "العالم كلّه يصرخ من أجل السلام. الفلسطينيون والإسرائيليون يصرخون من أجل السلام".
وأضاف "من الواضح تماماً بأن على هذه المذبحة أن تتوقف".
"النهار" في تغطية مباشرة لحظة بلحظة للهجوم البري على غزة