آندي بورنم رئيساً لوزراء بريطانيا
تولى آندي بورنم رسمياً منصب رئيس وزراء بريطانيا وزعامة حزب العمال الحاكم، وذلك بعد إعلان كير ستارمر استقالته من منصبه إثر ضغوط داخلية من نواب الحزب.
وكان بورنم قد دعا في وقت سابق إلى انتقال "منظّم ومسؤول" للسلطة، ونجح في حسم سباق القيادة دون منافسة تُذكر بعد أن نال تأييد الغالبية العظمى من نواب الحزب في مجلس العموم، ولقي دعماً من منافسين محتملين مثل وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ.

من هو آندي بورنم؟
يُعد بورنم (56 عاماً) سياسياً عمالياً مخضرماً؛ حيث شغل سابقاً مقعداً في مجلس العموم وعدة مناصب وزارية في العقد الأول من الألفية الثانية، قبل أن ينتقل لقيادة العمل المحلي كعمدة لمدينة مانشستر الكبرى بين عامي 2017 و2026.
وعاد بورنم إلى البرلمان بعد فوزه في انتخابات فرعية في دائرة "مايكرفيلد" بشمال غرب إنجلترا.
ينتمي بورنم إلى جناح "يسار الوسط المعتدل" داخل حزب العمال، ويُعرف بتركيزه على سياسات تعزيز اللامركزية ونقل الصلاحيات إلى المجتمعات المحلية، بالإضافة إلى ملفات الرعاية الاجتماعية والسكن.
وفي إطار تشكيل حكومته الجديدة، أجرى بورنم تعديلات بارزة شملت تعيين جون هيلي وزيراً للمال (مستشاراً للخزانة)، وإد ميليباند وزيراً للخارجية، مع الإبقاء على شبانة محمود في منصب وزيرة الداخلية.
فرصة أخيرة للتغيير
أوضح بورنم في خطاباته قبل توليه منصب رئاسة الوزراء أن الحزب الحاكم أمامه "فرصة أخيرة للتغيير" واستعادة ثقة الناخبين، متعهداً بتقديم حلول ملموسة لأزمة تكلفة المعيشة.
ورغم مطالبات أحزاب المعارضة، وفي مقدمتها زعيم حزب "ريفورم يو كاي" نايجل فاراج، بإجراء انتخابات عامة مبكرة، استبعد بورنم هذا الخيار، مؤكداً استمرار الحكومة بموجب الغالبية البرلمانية الكبيرة التي حققها الحزب حتى موعد الانتخابات المقبلة المقررة في 2029.
وجاءت هذه التحولات السياسية العاصفة بالتزامن مع الذكرى العاشرة لاستفتاء "بريكست" الذي أدى إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وإلى تبدل غير مسبوق في رؤساء الحكومات.
وكان كير ستارمر، الذي قاد الحزب للفوز في انتخابات يوليو 2024، قد تنحى من رئاسة الوزراء بعد تراجع شعبيته وخلافات داخلية حول السياسات الحكومية، وتبِع ذلك إعلانه رسمياً اعتزال العمل النيابي والاستقالة من مقعده في البرلمان للتركيز على الشؤون الدولية.
نبض