.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يعيش لبنان ظرفاً دقيقاً ربطاً بالحرب الإسرائيلية-الإيرانية، إذ يبقى الحلقة الأضعف نظراً إلى تجاربه السابقة في كل الحروب التي مرّت على المنطقة، بفعل الارتباط السياسي والعقائدي والميداني بين قوى سياسية ومحاور كثيرة في المنطقة، كما هي حال "حزب الله" مع إيران، الذي يُعدّ أبرز حلفائها. لكن هل الدولة اللبنانية أقدمت على خطوات استباقية تجنباً لأيّ تطوّرات ميدانية وسواها؟ وهل ستعلن حالة الطوارئ أم هناك خطوات وتدابير اتخذت من أجل تحصين الساحة الداخلية على كل المستويات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية إذا تطوّرت الأمور؟
ثمة إجراءات اتخذها سريعاً وزير الأشغال والنقل فايز رسامني في مطار بيروت، فبعدما قام بخطوات لتطويره وعملية إصلاحية كبيرة قبل اندلاع الحرب، فإنه على خلفية الحرب الدائرة اليوم بين إيران وإسرائيل كانت هناك إجراءات في المطار لمواكبة ومتابعة التطورات والحفاظ على أمن المسافرين والمغادرين من لبنانيين وكل الرعايا، ومواكبة التطورات على مدار الساعة، إلى خطوات اتخذت في وزارات أخرى كوزارة الاقتصاد على المستوى التمويني والغذائي، والوضع الطبي من قبل وزير الصحة.
في السياق، تنقل أوساط مقربة من رئيس الحكومة نواف سلام، أن لبنان الذي أدان العدوان بداية، يسعى من أجل تجنيبه أيّ خضة، وثمة حكمة ووعي حتى الساعة من خلال الاتصالات التي جرت في الداخل والخارج، لتحييده عن أي حرب ليس له القدرة على المواجهة فيها ولا سيما في ظل ظروفه السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها، وخصوصاً أن تداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة على الجنوب والضاحية والبقاع ما زالت تأثيراتها ماثلة للعيان إلى اليوم، أي لم تحصل عملية الإعمار حتى الساعة ربطاً بضرورة تسليم سلاح "حزب الله " والانطلاق بعملية إصلاحية واسعة وشاملة، إذ لا يمكن للدول المانحة أن تدعم لبنان ما لم تحصل هاتان الخطوتان.