.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
على رغم أن القانون الذي يفترض أن يكون معدّا لتجرى على أساسه الانتخابات النيابية في أيار المقبل لم يُتفق عليه بعد، إذ إن الصراع حوله ما زال قائما بشراسة، من جهة بين فريق "الثنائي الشيعي" و"التيار الوطني الحر" المصرّ على اعتماد القانون النافذ، ومن جهة أخرى فريق "القوات" والكتائب والتغيريين الداعي إلى اعتماد قانون يضمن تصويت المغتربين لـ128 مرشحا من الخارج على غرار ما حصل في الانتخابات الأخيرة، وهو واقع ولّد انطباعا فحواه أن كفتي اجراء الانتخابات وتأجيلها تكادان تكونان متوازيتين، بدأت القوى والمكونات السياسية المعنية تتصرف كأن الاستحقاق سيكون ناجزا. وبذلك تكون قد حصنت نفسها من أي مفاجآت قد تحصل، واستنفرت جمهورها وبيئتها وشدّت العصب، وخصوصا أن كل هذه الأطراف تتعامل مع الاستحقاق المقبل باعتباره "معركة وجودية" يتعين عدم التهاون بها وعدم القبول بموقع المغلوب.
ولا يبدو أن هذا مستغرب، فبين الانتخابات الماضية وتلك المرتقبة طرأت تطورات دراماتيكية، ولا سيما بعد نتائج "حرب إسناد غزة" التي تعدّ مفصلية بين مرحلة لها توازناتها ومعادلاتها ومرحلة اخرى انفتحت أبوابها وتنطوي على توازنات مغايرة، يمكن التأسيس عليها لإرساء أسس معادلة سياسية مختلفة تماما، واستطرادا بناء بلد ودولة بهوية جديدة.