زيارة قائد الجيش إلى الجنوب. (قيادة الجيش)
استعاد المشهد الداخلي أولوية التركيز على أولوية حصرية السلاح في يد الدولة التي كانت انحسرت نسبياً أمام التوتّرات السياسية الداخلية الأخيرة وتصاعد الخلافات حول قانون الانتخاب، وذلك في ظل تحديد موعد وشيك لتقديم التقرير الأول لقيادة الجيش إلى مجلس الوزراء حول تنفيذ الخطة التدريجية لحصر السلاح بدءاً من جنوب الليطاني التي قدّمتها القيادة إلى المجلس قبل شهر ونالت ترحيبه بها. كما أن ما أعاد الوهج إلى هذه الأولوية تمثّل في الإعلان عن تخصيص الولايات المتحدة الأميركية دعماً للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بمجموع 230 مليون دولار تتوزّع بين 190 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن، في مبادرة استوقفت المراقبين وتركت ارتياحاً واسعاً لاستمرار الدعم الأميركي للقوى المسلحة اللبنانية. والواقع أن هذه المبادرة بدّدت الكثير من "الثرثرة" والاجتهادات والتفسيرات السائدة بقوّة منذ فترة حيال بقاء الاهتمام الأميركي بلبنان أو تراجعه وهو جدل طغى عليه في الأسابيع الأخيرة انطباع سلبي حيال ما سمّي تراجع الاهتمام الأميركي بل تحوّله عن لبنان، لكن الإعلان عن الدعم الجديد للجيش وقوى الأمن بدّد إلى حد بعيد سوق الاجتهادات اللبنانية السلبية وكشف انها تفتقر إلى الحدود الدنيا من المعرفة الجدية والصدقية ولكن الوجه الثاني للدعم لا يمكن فصله عن دفع لبنان إلى تحمّل مسؤولياته في إنجاز حصرية السلاح ونزعه من حزب الله. ووسط هذه الأجواء من المقرّر أن يعقد مجلس الوزراء جلسة بعد ظهر الإثنين المقبل، في القصر الجمهوري، لمناقشة التقرير الأول للجيش بشأن تطبيق خطّته لحصر السلاح. وأفيد أن تقرير الجيش سيقدّم شرحاً وافياً حول ما أنجزه الجيش في منطقة جنوب الليطاني منذ وقف إطلاق النار والمناطق التي انتشر فيها وإحصاءات حول مخازن الأسلحة التي رصدها ودخل إليها والأعداد والأنواع بأدق التفاصيل، ومصيرها، والمعوقات التي تعترض المهمة. ولوحظ قائد الجيش العماد رودولف هيكل قام أمس بجولة جنوبية بدءاً بثكنة ...