حاجز المتحف. (جيتي)
كابي لطيف - باريس خمسون عاما مضت على ذكرى الحرب اللبنانية التي غيّرت مصير لبنان واللبنانيين. حرب لا تزال ارتداداتها ظاهرة على كل خط من خطوط وجهي. كنتُ في قلب تلك الأحداث، شاهدةً خلال عقود على المعاناة والهلع، حين كانت القذائف تهز أرجاء الوطن. كنت أحمل طموحاتي الصغيرة والكبيرة أمام الكاميرا، أحاكي جمهوراً عريضاً بابتسامة من يحلم بمستقبل في وطنه لا في متاهات الغربة. اليوم، وأنا أتأمل في المرآة، أرى وجهًا تغيّر مع الزمن وتعب من حمل ذاكرة الحرب. وجدت نفسي أسأل السنوات الخمسين التي مرّت ماذا لو لم تحدث تلك الحرب؟ هل كانت تغيّرت صورة وجهي مثلما تغيرت صورة لبنان؟ جاء الرد: من المؤكد أن لبنان كان يمكن أن يكون مغايراً لما أصبح عليه. كان يمكن أن يكون أكثر استقراراً، وأكثر ازدهاراً. لكن الحرب شكلت ...