الغارة على الضاحية (تصوير نبيل اسماعيل)
هل عادت الحرب الإسرائيلية على "حزب الله" ومناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع الشمالي في نسخة جديدة ام تراها جولة من الجولات التصعيدية التي يراد منها الدفع بالأوضاع المتفجرة الى ان يقبل لبنان بالجلوس الى طاولة المفاوضات مع إسرائيل؟ وتاليا واستطراداً، من المستفيد من اشتعال عادت معه امس الضاحية الجنوبية امس مسرح استهداف للطيران المسير والحربي الإسرائيلي منذ اعلان وقف النار قبل نحو أربعة اشهر؟ ما يسمى الصواريخ المجهولة او اللقيطة التي عادت تعبث بوضع لبنان بمجمله من خلال اطلاق دفعة ثانية منها من شمال الليطاني كما كشف الجيش اللبناني فيما نفى "حزب الله" مجددا أي مسؤولية له في اطلاقها، لم تخترق البارحة زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لباريس فقط بل حاصرتها وطاردتها بالكامل متسببة بتداعيات صادمة فورية واكبت زيارة عون الأولى لدولة غربية بعد انتخابه كما اثقلت على الرئيس الغربي الاشد وثوقا وقربا والتصاقا بالملف اللبناني الذي يرعاه مباشرة منذ خمس سنوات متواصلة وهو الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. ومحاصرة الزيارة بالهدية المشؤومة الصباحية المتمثلة باستباق وصول الرئيس عون الى باريس بخبر اطلاق الصاروخين على شمال إسرائيل تمادت مع طغيان الأنباء عن قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية للمرة الأولى منذ وقف النار في 27 تشرين الثاني الماضي. وانعكست هذه التطورات الصادمة المتلاحقة توتراً وقلقاً ليس على عون وحده إنما على ماكرون الذي بدت عليه علامات الامتعاض فأكد تفعيل الاتصالات مع واشنطن وإسرائيل لفرملة التدهور الامني. في حين جاء خطاب عون حازماً لجهة الاصرار على تخطي العقبات ومن يرفعها لمنع قيام لبنان وتقدمه. كما لفت المسؤولين الفرنسيين قوله ان لا براهين عن ان "حزب الله" يقف خلف اطلاق الصواريخ. وأعلن الرئيس الفرنسي تضامنه مع أهالي بيروت بعد الاستهداف الإسرائيلي. وأكد، في المؤتمر الصحافي المشترك مع رئيس الجمهورية جوزف عون، بعد لقائهما في قصر الإليزيه، أن "فرنسا تقف إلى جانب لبنان لأنّها تدرك حجم التحديات التي يعيشها والمساعدات تركّز على إعادة دورة المؤسسات لأنّ هذا هو المفتاح للحصول على المساعدات من ...