.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن خصوم "حزب الله" يتوقعون أنه غير قادر على تعيين ممثليه بالسهولة المعتادة في الحكومة، حتى لو كانوا من المتخرجين والعاملين في أكبر الجامعات الغربية.
ويرجع هذا الكلام إلى الصعوبات التي تواجه الرئيس المكلف نواف سلام في اختيار الوزراء الشيعة الخمسة. والحال أن ما حصل خلال الاجتماع الثلاثي في قصر بعبدا خير شاهد على هذا الفصل من تأليف الحكومات، إذ يرى الرئيس نبيه بري فيه "تراجعا عما تم الاتفاق عليه، ولا تمارسوا هذه المناورات ولا تلعبوها معي".
وبعدما ثبتت وزارة المال للنائب السابق ياسين جابر، لا تزال المشكلة بحسب مناوئي الثنائي تكمن داخل المكون الشيعي من خلال ممارسة ضغوط على الحزب ووضع عراقيل أمام توزير ممثليه، في وقت لا تتردد إدارة الجمهوريين في أميركا في العمل لإبعاد الحزب عن الحكومة، وكأنه ممنوع عليه أن يتبنى أي اسم في السلطة التنفيذية. وثمة من يتعامل مع الحزب من منطلق إحراجه لإخراجه من المشهد الحكومي على قاعدة يعتمدها معارضوه في الداخل والخارج، عبر تكريس نظرية أنه خسر في الحرب وما عليه سوى ترجمة هزيمته في السياسة.
ويراقب الحزب تطورات الجنوب وما سينتهي إليه وقف النار وانتظار موعد 18 من الجاري لمعرفة ما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من نقاط عدة في الجنوب. ويلاحظ في الملف الحكومي أن مراكز أبحاث سياسية وإعلامية أميركية عدة تسوق لنظرية عدم مشاركة الحزب في الحكومة، واستغلال ما تعرض له في الميدان العسكري في الحرب الأخيرة، وضرورة "تكبيده" هذه الأثمان على طاولة السياسة في المسرح الداخلي.