لا الدستور ولا أي قانون لبناني يفرز بين الوزارات أو الحقائب الوزارية.بهذه الخلاصة، يبدأ العرض على "بازار" التوزير في لبنان، منذ أعوام، في كل مرة تطرح المعادلة أمام تشكيل حكومة جديدة. والسؤال، من أين أتى هذا التقسيم الرباعي: حقائب سيادية، أخرى وازنة، ثالثة خدماتية، ورابعة عادية مع وزارات الدولة؟لقد كان لافتاً التكرار الذي يدأب عليه الرئيس المكلف نواف سلام حين يصر على التزامه اتفاق الطائف، وهو يحمل بيده نسخة من الدستور اللبناني، في كل مرة يتجه للقاء رئيس الجمهورية جوزف عون للتباحث في التشكيلة الحكومية. أولاً، إن الطائف لم ينص على تقسيم الحقائب والوزارات أو فرزها إلى أقسام أربعة. ثانياً، ليس ثمة حكر لطائفة على وزارة معيّنة. وثالثاً، إن مبدأ المداورة بين الحقائب كان محترماً ومطبقاً في حكومات ما قبل الـ2005، ولم تظهر هذه "البدعة"، إلا حين احتدم الشرخ العمودي والأفقي في ...