لقاء بخاري وفرنجيّة "ودّي وإيجابيّ" والحراك يشمل الجميع

سياسة 02-02-2025 | 16:52
لقاء بخاري وفرنجيّة "ودّي وإيجابيّ" والحراك يشمل الجميع
بالعودة إلى لقاء بنشعي، يُشار بداية إلى أنّ علاقة قديمة كانت تربط الرئيس سليمان فرنجية الجد مع المملكة.
لقاء بخاري وفرنجيّة "ودّي وإيجابيّ" والحراك يشمل الجميع
لقاء فرنجية وبخاري.
Smaller Bigger

 استرعت زيارة السفير السعودي وليد بخاري إلى بنشعي، ولقائه رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ونجله النائب طوني فرنجية، باهتمام لافت في هذا التوقيت، حيث الدور السعودي يتنامى على الساحة اللبنانية، ما تبدّى بوضوح من خلال دور الرياض وحضورها عبر انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية، بفعل تقاطع أميركي سعودي وبدفع من الخماسية. وترافق ذلك مع زيارة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان إلى لبنان، وهي الأولى منذ 15 عاماً لأرفع مسؤول سعودي ، وما بينهما من تحرّك للمسؤول عن الملفّ اللبناني الأمير يزيد بن فرحان، حيث يتوقّع قدومه إلى بيروت في أيّ توقيت ما يعني أنّ هذه العودة كانت مدار اهتمام من السياسيين والمحللين . فهل هي مغايرة عن المرحلة السابقة؟

السعودية اليوم على الساحة اللبنانية تقوم بدور كبير مختلف عن الحقبة الماضية، خصوصاً أنّ حلفاءها السنة هم من كل الأطياف مجتمعين، بعدما كانت الأمور في فترة معينة محصورة بالحريرية السياسية، ما ظهر جلياً من خلال اقتراع النواب السنة للعماد عون كرئيس للجمهورية، وكذلك على خط التكليف . ولهذه الغاية فزيارة السفير السعودي إلى بنشعي تؤكّد أنه صفر خلافات مع كلّ الأطياف اللبنانية، وعلى مسافة واحدة من كل اللبنانيين، وهذا الدور الذي يضطلع به السفير بخاري حيث مدد له كسفير للمملكة في لبنان، على اعتباره أنّه ملمّ بهذا الملف وحيثياته، وكلّ ما يتصل به، لا بل يحفظه عن ظهر قلب، وستكون له سلسلة محطات انطلقت من  بنشعي . وعلم أن اللقاء مع فرنجية كان ودياً وإيجابياً وكان هناك ثناء من السفير السعودي على نبل ومواقف فرنجية الوطنية والعربية، ولا يستبعد وفق المعلومات، بأن يزور السفير بخاري رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، وقد يتناول العشاء إلى مائدته، على اعتبار ثمة علاقة تاريخية تربط البيت الأرسلاني، وتحديداً الأمير مجيد أرسلان مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وبالتالي أرسلان لم يطلق يوماً موقفاً ينتقد فيه أو يهاجم المملكة، حتى في عزّ تحالفه مع النظام السوري السابق أو مع "حزب الله"، بل حبل الودّ والصداقة التاريخية لم تنقطع بين دارة خلدة والمملكة.