درجت الحكومات الأخيرة على استبعاد الوجوه الحزبية من التوزير، الأمر الذي يشكل استفزازا لهم، لكن قيادتهم تسكت عن هذا الأمر اليوم من باب تسهيل التأليف، وهو ما تفعله مع رئيس الحكومة المكلّف نواف سلام.قبل الطائف، كانت الأحزاب توزّر طليعة الكودار من الوجوه المجربة في صفوفها، ولم تكن الزعامات تختار إلا الجديرين منهم. وعلى سبيل المثال، توزير الكتائبيين إدمون رزق ولويس أبو شرف وجورج سعادة، والأمر نفسه كانت تطبقه أحزاب الأحرار والتقدمي الاشتراكي والكتلة الوطنية. وكان يؤتى بأسماء من أصحاب الأوزان في مناطقهم.بعد الطائف، تغير المشهد وحلّ حزبيون في الحكومات من أصحاب الأيدي النظيفة، لكن ثمة مجموعة لا بأس بها جمعت ثروات واشترت عقارات في لبنان والخارج، حيث قدمت نموذجا سيئا. وفي المقابل، توزّر حزبيون ولم يعمدوا إلى ملء جيوبهم بالمال الحرام أو سرقة أموال الدولة.يستغل تغييريون هذا الواقع بعد "ثورة 17 تشرين" ويعمدون إلى تشويه صورة الحزبيين وتحميلهم مسؤولية كل ...