لم يتوقع أحد أن تكون طريق تأليف الحكومة معبّدة وسلسة أمام الرئيس المكلف نواف سلام، لا على مستوى تمثيل الشيعة ولا سائر المكونات الطائفية والنيابية، وبدا واضحا أن مهمته محفوفة بألغام نيابية ومناطقية عدة. والواقع أن الكلام المعسول الذي سمعه، سواء من الكتل التي أيدته أو تلك التي لم تسمّه، لا يُطبّق ولا يستقيم على أرض الواقع عند توزيع الحقائب وإسقاط الأسماء عليها. وإذا كان سلام يريد تأليف حكومة بعيدة عن الأطر التقليدية التي مارسها أسلافه، فسيجد نفسه أمام أحد أمرين: السير بما يتلقاه من الكتل "على بياض"، أو تقديم تشكيلة تكون له الكلمة الأولى في أسمائها.والحال أن ثمة من يمارس لعبة التمويه مع بعض الأسماء المطروحة، إذ ينزع عنها الصفات الحزبية ويقدّمها في قالب التكنوقراط. ولوحظ طرح شخصيات لعدد من الحقائب من غير أهل الاختصاص، ما يشي بقابلية الجميع للمضي في ...