الدمار في الضاحية
تصعب الإجابة عن هذا السؤال دون قدْر من السير على حافة نظرية المؤامرة. الأمر المؤكد بعد انطلاق "حرب الإسناد" في 8 تشرين الاول في لبنان ثم الحرب الكبرى التي استكملت بها إسرائيل هذه الحرب، أن "حزب الله" وقع في مصيدة كادت تُجهِز عليه بعدما أجهزت على معظم إمكاناته البشرية والعسكرية. لقد ظهر أن خوضه هذه الحرب، وحتماً بقرار إيراني ولا يمكن أن يكون بقرار ذاتي، كان نوعاً من الانتحار الذاتي الذي يخرج منه المرء أو الجماعة في الرمق الأخير. وهذا يفسِّر اتفاق إنهاء الحرب الذي يقرب من الاستسلام.الانتحار بما هو نحر ذاتي.هكذا تبدو نظرية المؤامرة أنسب لتحليل لا ينتهي فقط باتهام "حزب الله" بالغفلة، وهذه إحدى أسوأ السمعات في الحرب، أيّ حرب، والتهمة المخفّفة هنا هي التخلّف. فنظرية المؤامرة تعني أن إيران دفعت الحزب مرغَماً إلى الدخول في حرب كانت تعني أنها الصيغة الوحيدة للخلاص منه في ظل اتفاق إيراني - ...