عدد من النواب يتحادثون بالقرب من صندوقة الاقتراع في القاعة العامة لمجلس النواب خلال انتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان. (نبيل اسماعيل)
لم يكن تمرير جلسة انتخاب هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية أمس في مطلع العقد العادي الثاني لمجلس النواب بإبقاء كل القديم على قدمه، سوى علامة لتجنب معركة صغيرة أمام الاستعدادات لمعركة سياسية كبيرة فاصلة في الفترة الفاصلة عن الانتخابات النيابية كما في موعد الانتخابات، علماً أن سخونة متدحرجة بدأت تسجل على جبهة الخلاف على اقتراع المغتربين عكسها مؤتمر صحافي عصر أمس لرئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل. وإذا كانت الانتخابات النيابية تشكل الاستحقاق التغييري الأبرز الذي ستتصاعد حرارة المناخ الداخلي حياله تباعاً حتى أيار المقبل، ما لم يحصل طارئ يبدّل الأجندة الانتخابية ومواعيدها، فإن الاشهر السبعة المتبقية على موعدها ستشهد اختلاطاً قوياً بل تسابقاً بين الاستحقاقات الكبرى وفي مقدمها الملف السيادي المتصل بحصرية السلاح في يد الدولة والضغوط الكبيرة على لبنان لإنجازه واستعجاله تحت وطأة التلويح بازدياد احتمالات تجدد الحرب الإسرائيلية على "حزب الله" ولبنان. وقد حضرت زحمة هذه الاستحقاقات بقوة في الأيام الاخيرة تحت وطأة المواقف المدوية التي أطلقها الموفد الأميركي توم برّاك، والتي ظلت في واجهة الترددات الداخلية وسط معلومات تحدثت عن ترجيح عودة برّاك إلى بيروت في زيارة جديدة في حدود السابع من تشرين الثاني المقبل. وفي هذا السياق، أفادت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين، نقلاً عن مصدر ديبلوماسي فرنسي أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أجرى اتصالاً بالمبعوث الأميركي إلى كل من لبنان وسوريا توم برّاك تطرّقا خلاله إلى لبنان من زاوية الدعم الدولي للجيش اللبناني لتنفيذ خطة نزع ...