.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
دخلت الهيئة الوطنية المنظِّمة للقنّب الهندي في لبنان في دوامة تجاذب سياسي وطائفي حول هوية من سيتولى إدارتها، في وقت يُفترض أن تكون هيئة تقنية واقتصادية بحتة. فبعد أكثر من ثلاث سنوات على إقرار قانون تشريع زراعة القنّب لأغراض طبية وصناعية (2020)، بدأت الحكومة تنفيذ الخطوة التنظيمية بتعيين مجلس إدارة للهيئة، لكن الاصطفافات الحزبية والمناطقية سرعان ما تسللت إلى المشهد.
وفق معلومات من أوساط رسمية، برز إصرار من قوى سياسية نافذة ("حزب الله"، حركة "أمل") في البقاع على أن يكون المدير العام للهيئة من أبناء المنطقة، بل من الطائفة الشيعية تحديداً، بحجة أن زراعة القنّب تتركز تاريخياً في البقاع، وأن إشراك أبناء المنطقة في إدارتها "حق طبيعي". لكن في المقابل، تعترض أطراف أخرى، معتبرة أن هذا المنطق يعيد إنتاج نموذج "المحاصصة" في مؤسسة كان يُفترض أن تكون نموذجاً إصلاحياً على مستوى الشفافية والكفاءة.
مصادر وزارية تحدثت عن تباين داخل مجلس الوزراء بين من يرى في التعيين "استحقاقاً تقنياً" يجب أن يخضع لمعايير الاختصاص والخبرة، ومن يعتبر أن للبعد الاجتماعي والسياسي دوراً لا يمكن تجاهله في هذه المرحلة الحساسة، خصوصاً أن المزارعين في البقاع يشكّلون ركيزة رئيسية في تطبيق القانون وضبط الزراعة الشرعية.