رئيس الجمهورية جوزف عون خلال استقباله الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط في قصر بعبدا أمس.
مع أن الذكرى الثانية لعملية "طوفان الاقصى" في غلاف غزة في 7 تشرين الأول 2023 وإشعال "جبهة المشاغلة والمساندة" في لبنان في 8 تشرين الأول 2023، يتصدران الحدث الإقليمي واللبناني وسط المفاوضات الجارية لإنهاء حرب غزة، فإن إعلان الفاتيكان رسمياً أمس عن موعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان في نهاية تشرين الثاني، شكّل تطوراً بالغ الأهمية بالنسبة إلى البلد الذي طالما شكل ارتباطه بالكرسي الرسولي إحدى سماته التاريخية المتجذرة، ليس فقط على المستوى الديني المسيحي وإنما أيضاً على المستوى الوطني لجميع طوائف لبنان ضمن تعدديته وتعايشه وحرياته، وهي القيم الأساسية التي رفع الفاتيكان لواء رؤيته إلى لبنان دفاعاً عنه ودعماً له. وإذ احتفى لبنان الرسمي والكنسي بهذا التثبيت الفاتيكاني للزيارة وموعدها، اتّخذ العدّ العكسي لها بعداً حاراً وزخماً كبيراً، إذ ينتظر في القريب العاجل أن يعلن برنامج الترتيبات النهائية لزيارة الأيام الثلاثة التي سيمضيها البابا في لبنان بين 30 تشرين الثاني و2 كانون الأول بما سيوفر للبنان دفعاً معنوياً إقليمياً ودولياً كبيراً، ناهيك عما يؤمل ويرتجى من الزيارة داخلياً لجهة تعزيز الثقة بالدولة اللبنانية ومستقبل البلاد، خصوصاً إذا تزامنت الزيارة مع خطوات نوعية من شانها دفع عملية حصر السلاح قدماً في ظل انفراج إقليمي قد تسفر عنه نهاية قريبة لحرب غزة. وكان قد صدر عن مكتب الإعلام في الكرسي الرسولي، الإعلان الرسمي للزيارة الرسولية التي سيقوم بها البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، وجاء فيه: "تلبية لدعوة فخامة رئيس الجمهورية والسلطات الكنسية اللبنانية، سيقوم الأب الأقدس بزيارة رسولية إلى لبنان من 30 تشرين الثاني إلى 2 كانون الأول. وسيُعلن عن برنامج الزيارة الرسولية في حينه". وسارع رئيس الجمهورية جوزف عون إلى الترحيب بالزيارة، وشكر الحبر الأعظم لتلبيته دعوته، وقال "إنّ هذه ...