نعش السيدَين نصرالله وصفي الدين خلال تشييعهما في المدينة الرياضية في بيروت (أرشيفية).
عام كامل مرّ على اغتيال الأمين العام السابق لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، الرجل الذي شكّل طوال أكثر من ثلاثة عقود صورة الحزب وصوته ورمزيته الأبرز. غيابه ترك فراغا كبيرا على المستويين السياسي والرمزي، وأثار تساؤلات حول مستقبل الحزب: هل يتراجع نفوذه أو يزداد تشبّثا بموقعه؟ الواقع يشير إلى أنّ الحزب ما زال ممسكا بكثير من مفاصل القوة، لكنه يواجه أزمة مزدوجة: أولا في غياب "الزعيم" القادر على مخاطبة جمهوره وترهيب خصومه بخطاب سياسي ضارب، وثانيا في إدارة التوازن بين الضغوط الاقتصادية الثقيلة على بيئته واستمرار المواجهة العسكرية مع إسرائيل. فالجمهور الشيعي بقي "وفياً" لخط الحزب، ولكن في المقابل لا يمكن تجاهل التململ الصامت داخل القاعدة الشعبية. تحاول قيادة الحزب تعويض الغياب عبر صيغة جماعية يتقدمها الشيخ نعيم قاسم مع قياديين لا تعلن اسماؤهم خوفاً من اغتيالهم، فيما عززت إيران إشرافها المباشر على الحزب بعد الاغتيال لضمان الاستمرارية ومنع أي تشتت. وفي هذا الاطار تتحدث مصادر عليمة لـ"النهار" عن نية لترشيح اسماء جديدة للمقاعد النيابية، لإعادة النواب الحاليين الى مواقع قيادية في العمل الحزبي بعد افتقاد الحزب لكوادر ولوجوه قادرة على القيادة في المرحلة الحساسة والدقيقة التي يمر بها ومعه البلد والمنطقة. سياسيًا، غياب ...