.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تكن المواقف الجديدة التي تزامن إطلاقها أمس على لسان كل من رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، حاملة نبرة جازمة في شأن ترجمة القرارات والتوجهات السيادية والإصلاحية التي توجِّه مسار الحكم والحكومة أمراً عابراً في ظل الأجواء والظروف الداخلية والخارجية التي يعيشها لبنان. فهذه المواقف المنسجمة كما تفصح عن نفسها جاءت عقب "عاصفة" تداعيات قرار حصرية السلاح الذي يمضي الجيش في تنفيذ مرحلته الأولى داخلياً، كما مع بدء رصد الأوساط السياسية والديبلوماسية لتداعيات الهجوم الإسرائيلي على الدوحة الثلاثاء الماضي، وما يمكن أن تتركه هذه التداعيات من آثار مباشرة وغير مباشرة على لبنان. وتعتقد مصادر معنية برصد هذه التداعيات أن لبنان سيتأثر حتماً بها، سواء لجأت إسرائيل إلى تصعيد "حروبها" الدائرية في المنطقة بعد الإخفاق الذي مني به الهجوم على الدوحة، أو إذا أدت ردود الفعل الواسعة التي أدانت الهجوم إلى فتح مسرب التسوية في غزة، وفي كلا الاحتمالين، فإن لبنان سيكون مدعواً لرصد دقيق لمسارات الأوضاع بعد هجوم الدوحة والتحسّب لكل شيء، علماً أن انطلاق مسار تنفيذ قرار حصرية السلاح لم يربط ولن يربط أبداً بأي حسابات منفصلة عن الاعتبارات اللبنانية الخالصة التي وقفت وراء انطلاق هذا المسار.
وفي ظل هذه الاجواء، سيكون لبنان الرسمي على موعد اليوم مع الجولة الجديدة للمبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان الذي سيلتقي رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة في إطار مهمته اللبنانية الدائمة، ولكن فُهم أن لقاءاته ستتركز على أربعة محاور هي: أولاً، عرض التطورات الناشئة عن قرار حصرية السلاح الذي رحبت به فرنسا بقوة من اللحظة الأولى لاتخاذه، وثانياً، مراجعة أوجه الدعم الذي تقدمه فرنسا للجيش اللبناني في إطار السعي لمدّه بالأسلحة والعتاد، وثالثاً، البحث في مرحلة ما بعد التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب في ظل الدور الأساسي الذي اضطلعت به فرنسا في قرار التمديد. رابعاً، البحث في الاستعدادات لتنظيم فرنسا مؤتمرين لدعم إعادة الإعمار في لبنان ودعم الجيش اللبناني حين تتوافر الاستجابات الخليجية والدولية لعقد المؤتمرين، علماً أن تحديد أي موعد لأي من المؤتمرين لا يبدو قريباً بعد.