تصعيد الحملة "الشيعية" عشية جلسة الجمعة... أخطر استهداف إسرائيلي لليونيفيل بعد التمديد

لبنان 04-09-2025 | 00:00
تصعيد الحملة "الشيعية" عشية جلسة الجمعة... أخطر استهداف إسرائيلي لليونيفيل بعد التمديد
حذرت أوساط من تصعيد سياسي يتجاوز الانسحاب من الجلسة متى تاكّد للثنائي الشيعي أن خطة قيادة الجيش تلحظ برنامجاً زمنياً لتسليم "حزب الله" سلاحه
تصعيد الحملة "الشيعية" عشية جلسة الجمعة... أخطر استهداف إسرائيلي لليونيفيل بعد التمديد
رئيس الجمهورية جوزف عون يتسلم من وفد ديوان المحاسبة برئاسة القاضي محمد بدران أمس نسخة عن التقرير السنوي عن الأعوام 2020-2024.
Smaller Bigger

 لا إدراج بنود إضافية على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غداً بدّل وسيبدل في موقف الثنائي الشيعي، ولو جاء إدراجها استجابة لمطلب رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم حصر الجلسة بموضوع خطة قيادة الجيش لتنفيذ قرار حصرية السلاح في يد الدولة، ولا الجهود الداخلية المتواصلة والكثيفة والتي انضمت إليها جهود ديبلوماسية فرنسية حميدة شكّلت ضماناً كافياً لتجنب اتّساع أزمة الثنائي الشيعي خلال الجلسة وبعدها. واتجه المشهد قبل 48 ساعة من موعد الجلسة التي ستعقد بعد ظهر غدٍ في القصر الجمهوري في بعبدا إلى مزيد من الانسداد في ظل تصعيد نبرة التحذيرات لدى "حزب الله" ومعه المرجعية الدينية الشيعية، في حين أفادت مصادر على صلة وثيقة بالاستعدادات الجارية للجلسة أن ما توافر من معلومات عن خطة قيادة الجيش في إطارها العام يشير إلى التزام كامل بالهدف الموضوع للخطة، بما يعني بوضوح انه من غير الوارد تهاون الجيش حيال حصرية السلاح وفق برنامج زمني، ولو أن آليات تنفيذ الخطة تبقى من صلاحيات القيادة العسكرية وحدها بعد أن تحظى الخطة بموافقة مجلس الوزراء. وتوقعت أن يمر التصديق على الخطة في مجلس الوزراء كما جرت الموافقة على قرار حصرية السلاح في جلسة 5 آب الماضي، بما يعني عدم استبعاد انسحاب الوزراء الشيعة من الجلسة لدى طرح الخطة على النقاش بعد أن يطلع قائد الجيش العماد رودولف هيكل المجلس عليها. ولكن أوساطاً أخرى حذّرت من تصعيد سياسي يتجاوز الانسحاب من الجلسة متى تاكّد للثنائي الشيعي أن خطة قيادة الجيش تلحظ برنامجاً زمنياً لتسليم "حزب الله" سلاحه، ولو أن الحزب والرئيس نبيه بري لم يلمّحا بعد أبداً إلى احتمال استقالة الوزراء الشيعة الأربعة في إطار الأزمة المتصاعدة. وأعربت عن قلقها من أن يتسع المأزق إذا اتخذ الثنائي، الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة ذريعة متقدمة للتصعيد في مواجهة الحكومة، رغم التاكيدات المتكررة لرئيسي الجمهورية والحكومة بأن قرار مجلس الوزراء وخطة قيادة الجيش يستندان إلى التزام الطائف والدستور والقرارات الدولية أولاً وأخيراً. 

إذاً، عشية الجلسة وسعياً إلى تسهيل مشاركة الوزراء الشيعة فيها، تم توسيع جدول أعمال الجلسة ولم يعد محصوراً بمناقشة خطة الجيش لحصر السلاح. وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء عرض بعض المواضيع الملحّة والمستعجلة، على جدول أعمال الجلسة، علماً أن مجلس الوزراء لم يعقد أي جلسة منذ أكثر من أسبوعين. ومن أبرز البنود المطروحة وهي 4، عرض وزارة المال دفع المنحة المالية للعسكريين عن شهر آب.
في غضون ذلك، جدّد رئيس الحكومة نواف سلام الالتزام بحصر السلاح، وشدّد أمام وفد موسع من قرى منطقة جبل أكروم – عكار على أهمية بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها، وتطبيق اتفاق الطائف في ما يخص حصر السلاح.
ودافع مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان بقوة عن القرار الحكومي، إذ أعلن في مناسبة المولد النبوي "أن مطلب حصر السلاح بيد الدولة هو مطلب لبناني أصلي وأصيل. وقد نختلف على هذا الأمر أو ذلك صغيراً كان أو كبيرا، لكن لا يجوز أن نختلف على استعادة الدولة من الفساد ومن السلاح. لا دولة فيها جيشان. والميليشيات المسلحة المنتشرة في بلدان عربية عدة عطّلت وتعطل قيامة دولة لكل المواطنين وليس لحملة السلاح. ما عاد من الممكن أن يسيطر تحالف السلاح والفساد على الدولة اللبنانية، أو ينتهي لبنان الذي نتصوره دائماً بصورة زاهية، ما عاد باقياً منها غير آثار احتفالية". وأضاف: "نعم قد نختلف في المجال العام على أمور وأمور، أما الدولة والجيش فلا يجوز الاختلاف عليهما".
في المقابل، صعّدت "كتلة الوفاء للمقاومة" هجماتها على الحكومة، فدعتها إلى مراجعة حساباتها والتوقف عن تقديم هدايا مجانية للعدو والتراجع عن قرارها غير الميثاقي وغير الوطني في موضوع سلاح المقاومة والامتناع عن الخطط المزمع تمريرها بهذا الصدد، والعودة للاحتكام إلى منطق التفاهم والحوار الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري في محاولة منه لإيجاد مخرج للمأزق الذي أوقعت الحكومة نفسها والبلاد فيه نتيجة انصياعها للإملاءات الخارجية". واعتبرت "أنه لمن المضحك المبكي أن تبدأ انبعاثات روائح الفساد من حكومة تدّعي الإنقاذ والإصلاح، وأن تظهر الحكومة في حال شلل، إلا حين يتعلق الأمر بالإنصياع للإملاءات الخارجية".
وساند نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب الحزب في حملته على الحكومة، فدعاها إلى "عدم المضيّ بقرارها السابق لأنه قرار لا يصب في مصلحة لبنان وإنما يصب في مصلحة العدو الإسرائيلي والمشروع الأميركي في المنطقة وتفتيتها إلى دويلات طائفية، بصراع لم ينته فيها وبينها". وأمل الخطيب من رئيسي الجمهورية والحكومة أن "يأخذا القرار الصحيح وأن لا يكتبا على نفسيهما أنهما كانا سببًا بخراب لبنان وبتمرير المشروع الأميركي والإسرائيلي بالقضاء على لبنان".