رئيس الجمهورية جوزف عون خلال لقائه الوفد الأميركي الموسع في قصر بعبدا أمس.
على رغم الطابع اللافت الذي اقترب من صفة استثنائية لوجود وفد أميركي رفيع المستوى ومشترك التركيبة بين موفدين بارزين للإدارة الأميركية واثنين من أعضاء مجلس الشيوخ وعضو في مجلس النواب في بيروت، برزت سمة لافتة أكثر إثارة للاهتمام تمثلت في ترداد الأعضاء الخمسة للوفد نبرة ولغة ومفردات موحّدة تدور كلها عند "نزع سلاح حزب الله" بلا زيادة أو نقصان، كأبجدية استباقية لترجمة كل الدعم الأميركي المطلوب كما لإلزام إسرائيل بترجمة سياسة "الخطوة مقابل خطوة". اتخذت زيارة الوفد الأميركي المواكبة للزيارة الخامسة التي يقوم بها موفد الرئيس الأميركي توم برّاك لبيروت ومعه الموفدة العائدة حديثاً بكامل الصلاحيات مورغان أورتاغوس، طابعاً متشدداً لجهة تظهير موقف أميركي لا يبتعد عن اشتراطات إسرائيل بوجوب أن ينفّذ لبنان خطة حصر السلاح في يد الدولة لكي تنهي إسرائيل احتلالها للنقاط الخمس وتلتزم اتفاق وقف الأعمال العدائية. ولكن الزيارة تجاوزت هذا الهدف وحده لتبلغ رسم آفاق بعيدة من مثل حديث برّاك عن "تعويض" مقاتلي "حزب الله" لدى تسليمهم السلاح أو الحديث عن "المنطقة الاقتصادية" في الجنوب. ولعل الأكثر إثارة للاهتمام برز في كلام هو الأول من نوعه لمّح إليه السيناتور ليندسي غراهام عن فكرة "معاهدة دفاعية" بين الولايات المتحدة الأميركية ولبنان لحماية التنوع الديني فيه. ومع ذلك، بدا واضحاً أن الأميركيين رموا الكرة في ملعب لبنان والتزامه نزع السلاح، ولكن أفضى الشعار العام لـ"اليوم الأميركي الطويل" إلى انتظار خطة قيادة الجيش اللبناني التي سيبحثها مجلس الوزراء في الثاني من أيلول وعندها يبنى على الشيء مقتضاه. وقد ضم الوفد الأميركي الذي جال على الرؤساء الثلاثة ...