تكثيف المشاورات الفرنسية الأميركية حول اليونيفيل... دعم واسع لمواقف عون وسلام غداة زيارة لاريجاني

لبنان 15-08-2025 | 00:00
تكثيف المشاورات الفرنسية الأميركية حول اليونيفيل... دعم واسع لمواقف عون وسلام غداة زيارة لاريجاني
أفادت مراسلة "النهار" في باريس أن المبعوث الرئاسي الأميركي توم برّاك أجرى محادثات في العاصمة الفرنسية مع مسؤولة الشرق الأوسط في الرئاسة الفرنسية آن كلير لو جاندر حول سوريا ولبنان وحول استقرار الأمن في كلا البلدين
تكثيف المشاورات الفرنسية الأميركية حول اليونيفيل...  دعم واسع لمواقف عون وسلام غداة زيارة لاريجاني
مجلس الوزراء مجتمعاً في السرايا برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام أمس. (نبيل اسماعيل)
Smaller Bigger

على رغم تواصل الترددات التي أثارتها زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لبيروت، بدأت الأنظار تتركز على سيناريو التطورات المرتقبة في المهلة الفاصلة عن نهاية آب الحالي، والتي منحها مجلس الوزراء إلى قيادة الجيش لإنجاز وتقديم خطتها الخاصة بتنفيذ قرار حصرية السلاح في يد الدولة. وإذ برزت غداة زيارة لاريجاني معالم التفاف سياسي داخلي واسع حول الموقفين البارزين اللذين اتخذهما رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية، لم تخف جهات رسمية بارزة قريبة من الحكم والحكومة ريبتها الكبيرة حيال التزامن الذي برز في اندفاع كل من إيران وإسرائيل نحو الساحة اللبنانية، إذ ترجم بزيارة رئيس الأركان الإسرائيلي لمناطق جنوبية تحتلها إسرائيل في اليوم نفسه الذي زار فيه لاريجاني بيروت. واعتبرت أن المحاولات الإقليمية لاستباحة لبنان لا تزال تثير الخشية بما يثبت اتجاهات وقرارات الدولة اللبنانية نحو تحقيق حصرية سلطتها والدفع بقوة بالجهود الديبلوماسية عبر الوسيط الأميركي وغيره لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للنقاط والمواقع الجنوبية المعروفة. ولذا من المفترض أن يكون لبنان تبلّغ رسمياً موعد الزيارة الرابعة للموفد الأميركي توم برّاك لبيروت الأسبوع المقبل والتي يفترض أن تكتسب طابعاً تنفيذياً لجهة البحث المعمق مع المسؤولين اللبنانيين في تفاصيل ما تناولته ورقته التي أقرّ مجلس الوزراء أهدافها. 

وليس بعيداً من هذه المناخات والأجواء، أفادت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين أمس أن المبعوث الرئاسي الأميركي توم برّاك أجرى محادثات في العاصمة الفرنسية مع مسؤولة الشرق الأوسط في الرئاسة الفرنسية آن كلير لو جاندر حول سوريا ولبنان وحول استقرار الأمن في كلا البلدين، وغادر برّاك العاصمة الفرنسية صباح أمس. وفي غضون ذلك، تجري مفاوضات بين الجانبين الفرنسي والأميركي في نيويورك حول التجديد لقوة "اليونيفيل" قبل نهاية آب. وتقول مصادر ديبلوماسية فرنسية لـ"النهار" إن الموقف الأميركي إزاء اليونيفيل صعب دائماً منذ سنوات قبيل التجديد لها، لكن في النهاية باريس تبدي تفاؤلا بأن الولايات المتحدة ستجدّد للقوة لسنة أخرى في نهاية هذا الشهر. فالاميركيون بحسب باريس ليسوا في منطق دعم هذه القوة خصوصاً وأن الكونغرس صوّت لتقليص الدعم المالي لقوات حفظ السلام في العالم ما سيؤدي في الخريف المقبل إلى احتمال تخفيض العدد في أماكن انتشار هذه القوات في العالم، علماً أن هنالك 10000 عنصر لليونيفيل في لبنان. وتضيف المصادر أن باريس تنظر أيضاً إلى ما يريده الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام بالنسبة لليونيفيل التي هي الآن تتحمل الضغط من البعض في المنطقة، فيجب أن يستمر الدعم اللبناني لهذه القوة لأن لا إسرائيل تحبذها، كما أنها تواجه ضغطاً من "حزب الله" في الجنوب. فالمطلوب دعمها من الجيش اللبناني وباريس تتفهم كون الجيش اللبناني أيضاً منتشر على الحدود اللبنانية- السورية ما يصعب مهمته للانتشار بالعدد المطلوب دعماً لليونيفيل. والمفاوضات حول التجديد لليونيفيل مكثفة حالياً في نيويورك، ولكن المصادر الفرنسية تتوقع التجديد لها.