"الثنائي" الغاضب إلى مساكنة حكومية... ومعارضة من قلب الموالاة

سياسة 11-08-2025 | 05:41
"الثنائي" الغاضب إلى مساكنة حكومية... ومعارضة من قلب الموالاة

بري مع صون الجيش "ويبقى لكل اللبنانيين وهو ليس موظفا عند الاسرائيلي ولن يكون في هذه الخانة"


"الثنائي" الغاضب إلى مساكنة حكومية... ومعارضة من قلب الموالاة
والدة الشهيد المجند ابراهيم خليل مصطفى الذي سقط في انفجار ذخائر احد في وادي زبقين وأقرباؤه ينتحبون فوق نعشه.
Smaller Bigger

لم تنتهِ بعد فصول قرار الحكومة بحصر سلاح "حزب الله" في يد الجيش وما رافقه من مواقف سياسية حيال ملف شائك في هذا الحجم، حتى كثرت الاسئلة عن مستقبل تعاطي وزراء "الثنائي" مع الجلسات الحكومية؟

من حيث المبدأ لم يدل أي قيادي او نائب في "الثنائي" انه سيتم التوجه الى مقاطعة الحكومة ولا الاستقالة منها رغم اتساع مساحة فقدان عدم الثقة بين الرئيس نواف سلام والحزب إذ بات من الصعب تلاقيهما على اكثر من ملف بعدما اصبحت خياراتهما اكثر من متباعدة، مع التذكير انهما لا يلتقيان في الاصل. ولم يعد أمامهما  الا الدخول في مساكنة سياسية ولو بالاكراه لن تخلو من التعقيدات والمواجهات الى حين موعد الانتخابات النيابية المقبلة وولادة حكومة جديدة. وفي المقابل لا تخلو الملاحظات، ومن دون ضجيج، من طرف الرئيس نبيه بري حيال سلام مع تشديده على عدم تصوير المشهد على شكل خلاف شيعي - سني.

وتلقت دار الفتوى "كلاماً طيباً ووطنياً" من رئيس المجلس وبادلته بالتحية نفسها استناداً الى ايمانهما بإبقاء كل هذه الخلافات في اطارها السياسي لا اكثر، وإبعاد كل ما يدور في جلسات الحكومة عن اي متاريس مذهبية او مناطقية. في غضون ذلك لم يهضم "الثنائي" عبارة سلام "دينغ دينغ دينغ" (دقت ساعة الحقيقة) وتصفيق وزراء على هذه العبارة في اشارة الى "الثنائي" وعدم الإصغاء الى مخرج كان يجري العمل عليه "وجرى القفز فوقه". ومن هنا فان بري سيعطى تعليمات لوزيريه في الحكومة ولزميليهما الممثلين للحزب بالعمل في الحكومة بعنوان "المعارضة من قلب المولاة" اي بمعنى السير بكل ما يعبر عن "اقتناعات الثنائي وكل ما يصب في المصلحة الوطنية ورفض كل قرار لا يتلاقى ولا يخدم البلد". ويعرف الفريق المعترض داخل الحكومة ان ثمة جملة من الظروف الداخلية وبدعم خارجي تقضي بعدم استقالة الحكومة في توقيت ساخن تتحكم ارتداداته بجملة من التغييرات في المنطقة وخصوصا في لبنان وسوريا. وزاد المشهد سخونة استشهاد ستة جنود من الجيش في منشأة عسكرية لـ"حزب الله" في خراج مجدل زون مع التوقف عند توقيتها وانعكاسها على مهمة المؤسسة العسكرية في تكليفها بوضع خطة لجمع سلاح الحزب. وتحذر جهات متابعة ان يكون مصير العملية الملقاة على الجيش على شكل عملية سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات في حزيران الفائت التي لم يتحقق منها شيء على الارض. وبالعودة الى بري صاحب شعار انه مع الجيش "اذا كان ظالما او مظلوما" مع التوقف عند الهروع السريع لسيارات اسعاف كشافة الرسالة الى مكان التفجير ونقل الجرحى والشهداء الى مستشفيات صور. وينقل زوار بري عنه بعد الحادثة الاخيرة بان هذا الجيش "هو وطني ومجرب".