فيما انتصرت الدولة باستعادة هيبتها والتجرؤ على اتخاذ قرار تاريخي، كسرت فيه كل المحرمات المحيطة بموضوع السلاح، فحددت مهلة زمنية واضحة لسحبه تنتهي بنهاية السنة، وكلفت الجيش وضع الخطة التنفيذية لذلك ضمن مهلة تنتهي بنهاية الشهر الجاري، وهي بذلك لبّت الشروط الدولية المفروضة مجنبة البلاد خطر الحرب والعزلة والحصار، لا يزال الثنائي "أمل" و"حزب الله" يدرسان تبعات ما جرى في جلسة الثلاثاء، حيث وصف الحزب القرار بـ"الخطيئة الكبرى".
ووسط لحظات عصيبة يعيشها لبنان في ظل حشره دولياً، وعبر ضغوط قلّ مثيلها من المجتمع الدولي، تتجه الأنظار إلى جلسة اليوم التي دعا إليها رئيس الحكومة نواف سلام لاستكمال البحث في البند الأول، الذي ينص على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها والترتيبات لوقف الأعمال العدائية.

ودخل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على خط الأزمة، معتبراً أن قرار الحكومة اللبنانية "محكوم عليه بالفشل"، وأن "السلاح المقاوم أثبت فاعليته"، على حد تعبيره، كما شدد على أن "الخطوات المقبلة سينتهجها حزب الله بنفسه، وإيران تسانده في ذلك".
"النهار" تواكب جلسة اليوم والمواقف المتزامنة بتغطية مباشرة لحظة بلحظة...