الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال استقباله رئيس الحكومة نواف سلام على باب الاليزيه أمس. (أ ف ب)
اتخذت الزيارة الرسمية الأولى لرئيس الحكومة نواف سلام لباريس أمس دلالات مهمة وبارزة، أولاً لجهة الإحاطة الدافئة واللافتة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بضيفه وحرصه على الاطلاع منه على أدق التفاصيل المتصلة بالملفات السيادية والإصلاحية من كل جوانبها، وثانياً لظهور فرنسا مجدداً في دور الشراكة الفعالة مع الولايات المتحدة الأميركية في الانخراط بمعالجة الملف اللبناني، بما يساهم على الأقل في الدفع قدماً نحو بلورة اتجاهات مشتركة أميركية فرنسية حيال المرحلة الطالعة الصعبة والمعقدة في لبنان. وأفادت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقبل بعد ظهر أمس رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى غداء عمل في قصر الاليزية بحفاوة حيث عانقه لدى وصوله إلى باحة القصر تحت المطر وأحاطه بذراعه وسار معه إلى باب القصر حيث أخذا صورة معاً. وانتهى الغداء بلقاء منفرد بين الرئيسين. ثم توجّه سلام مع القائم بالأعمال زياد طعان والسفيرة هند درويش ومدير البروتوكول لحود لحود إلى دار السفارة اللبنانية في باريس حيث عقد سلام لقاء مع الصحافة اللبنانية قبل مغادرته إلى المطار عائداً إلى بيروت. وأبرز ما أعلنه رئيس الحكومة هو أن الرئيس ماكرون رغب في الاستماع عن مسار الإصلاحات التي نفذتها الحكومة اللبنانية حتى الآن. فأوضح سلام أنه قال إن الحكومة تبنّت رفع السرية المصرفية التي تم التصويت عليها، ثم وضع مشروع إعادة هيكلة المصارف وهو القانون الذي سيقر في الحكومة الأسبوع المقبل، أما بالنسبة لقانون الفجوة المالية التي تهم الفرنسيين بشكل خاص لتنظيم مؤتمر إعادة الإعمار، فقال سلام إن لدى الحكومة أمل بأن تنجز مشروع قانون في وقت قريب وأيضاً إصلاح القضاء، وطلب مساعدة فرنسا في قطاع إصلاح الإدارة وتخريج كبار الموظفين ...