الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس جوزف عون خلال مراسم الاستقبال الرسمية وعزف النشيدين الوطنيين اللبناني والبحريني في قصر القضيبية في المنامة أمس.
ما بين اليوم الرابع من زيارة الموفد الأميركي إلى لبنان توم برّاك وتموّجاتها الغامضة، والزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية جوزف عون إلى البحرين والزيارة التي سيقوم بها اليوم رئيس الحكومة نواف سلام لقصر الاليزيه، وكل ما يحيط بالمناخات الملبّدة لبنانياً واقليمياً، بدا أمراً لافتاً أن يخرق تطور داخلي هذه التحركات من خلال ما مثلته جلسة "رقابية" نادرة لمجلس النواب من دلالات بارزة أثارت على ضفتيها ردوداً متناقضة، ولو سلّم الجميع بأهمية الانخراط النيابي في مسار رقابي إصلاحي. وكان يمكن للجلسة أن تأخذ مدى إيجابياً أوسع لولا "تفخيخها" بقرار معاند لرئيس مجلس النواب نبيه بري وفريقه السياسي والنيابي بالإصرار على التصويت دفعة واحدة على إحالة ثلاث حالات لكل منها خصوصياتها في ملفات الوزراء السابقين في وزارة الاتصالات، في حين كانت الوقائع المثبتة من الأساس تملي فصل حالة الوزير والنائب السابق بطرس حرب عن سواها، وسط تأييد نيابي عارم لكل ما أدلى به حرب في مطالعته من دحض للاتهامات الموجهة إليه. مع ذلك بدا حرب في حضوره إلى القاعة العامة وإدلائه بمطالعته، نجم التمسك بالأصول النيابية والقانونية والديموقراطية نظراً إلى تاريخه ومراسه كأبرز رموز الرعيل المواكب لحقبات أساسية والدفاع عن النظام والأصول. وقد وافق مجلس النواب على رفع الحصانة عن النائب والوزير السابق جورج بوشكيان بـ99 صوتاً. كما وافقت الهيئة العامة للمجلس على إحالة ملف الاتصالات إلى لجنة تحقيق برلمانية بأكثرية 88 صوتاً و9 أصوات ضد الإحالة وامتناع نائبين عن التصويت. وردّ حرب من مجلس النواب على الاتهامات في حقه كوزير سابق للاتصالات، وقال: "أقف اليوم بموقع المتّهم رغم أنّني لطالما كان ضميري مرتاحًا لأنني لم ...