.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا حديث يعلو على حديث السلاح في لبنان منذ أن انطلقت حرب الإسناد في تشرين الاول/ اكتوبر 2023، ومن ثم اتفاق وقف اطلاق النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024. فهل السلاح هو الذي يحدد مكانة الشيعة، أو أن تصاعد دور الطائفة على أكثر من صعيد أفضى إلى "عدالة المشاركة"؟
درج في لبنان صبغ كل مرحلة من تاريخه بالطائفة التي تتمتع بامتيازات، سواء سياسية أو اقتصادية أو عسكرية. فلبنان عرف صعودا وأفولا لأدوار طوائف وفقاً لموازين داخلية غير منفصلة عن الظروف الإقليمية والدولية.
يتمحور الجدل والخلاف في لبنان على السلاح، معطوفاً على اقتناع لدى بعض الأطراف بأن السلاح يعزز مكانة حامليه في النظام اللبناني، وتاليا إن الظروف المتغيرة لمصلحة طرف أو على حساب طرف آخر تحتّم إعادة النظر الجذرية في الواقع الذي سبق تداعيات تلك المتغيرات.
لكنّ المسلّم به أن كل المكونات اللبنانية ارتضت اتفاق الطائف سبيلاً لإنهاء الحرب وإعادة انخراط كل الطوائف في النظام اللبناني، وفق موازين أنتجتها الحرب والرغبات الخارجية.
فالشيعة في لبنان كانوا يرفعون لواء رفع الحرمان عنهم بعد التهميش الذي أصابهم منذ نشأة الكيان، ومن ثم بعد الاستقلال.
وإذا كانت كل طائفة لبنانية تشعر بضرورة توفير الحماية الخارجية لها استلهاماً لمرحلة القناصل قبل نشوء الدولة اللبنانية، فإن ذلك يفضي إلى معادلة مرتبطة بمكانة تلك الدول وحضورها وتأثيرها في الساحة اللبنانية.
ولكن كيف تغيّر دور الشيعة في النظام؟ وما الذي تبدّل بعد عام 1984؟
منذ ستينيات القرن الفائت بدأ الواقع الشيعي بالتغير، ولا سيما خلال حكم الرئيس الراحل فؤاد شهاب الذي رفع شعار الإنماء المتوازن.
يشير الباحث السياسي الدكتور وسيم بزي إلى أن "الشيعة منذ تلك الفترة في خط بياني متصاعد، على الرغم من مرحلة المارونية السياسية. ومرحلة الوجود الفلسطيني في لبنان لم تكن رافعة للشيعة، وإن انخرط كثر من أبنائها في المقاومة الفلسطينية. إلا أن دور الشيعة في الدولة بدأ يتبلور مع الإمام المغيب السيد موسى الصدر الذي أعلن صراحة نهائية الكيان وأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه".