طاولة حوار لبنانية في قصر بعبدا خلال عهد الرئيس ميشال سليمان (أرشيفية).
"ليس بالحوار وحده يسلّم سلاح حزب الله". إنها المعادلة التي تكاد تختصر طاولات الحوار الكثيرة التي عقدت في لبنان منذ ما يقارب الـ20 عاما. فلا الحوار نفع، ولا "الإستراتيجيات الدفاعية" وضعت وطبّقت للوصول إلى سلاح شرعي واحد أوحد. هكذا، تبدو الإطلالات التاريخية على محاولات معالجة إشكالية السلاح وطاولات الحوار حول الإستراتيجية الدفاعية "حركة بلا بركة". كانت مجرد لقاءات شكلية تلتقط فيها الصور التاريخية لما كان يسمى "أقطاب الصف الأول"، وحتى الساعة، لم يسلّم السلاح إلى الدولة! في 2 آذار/مارس 2006، بحث مجلس النواب في مبدأ الإستراتيجية للمرة الأولى. اجتمع الرؤساء تحت سقف البرلمان، قبل 4 أشهر من عدوان تموز/يوليو 2006. يومها، لم تتخذ الدولة قرار الخوض في حرب مدمرة. ويومها أيضا، لم يتفق المتحاورون على أي مطلب.حين "تورطت" البلاد في حرب تموز، وضع ملف السلاح على الرف مجددا. فاللحظة كانت "للوحدة الوطنية" وعدم استغلال ضعف أي طرف. لذلك، لم تنفع حينها "ورقة ...