.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عشية أسبوع إنجاز الاستعدادات النهائية لانطلاق جولات الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان بدءاً من الأحد المقبل في الرابع من أيار، ومع تصاعد السجال السياسي حول ملف نزع سلاح "حزب الله"، بدت إسرائيل "متوثبة" لتوظيف الاستحقاقات والتطورات الداخلية في لبنان بإعادة إثارة ذعر الغارات الحربية المفاجئة على عمق شمال الليطاني وتحديداً الضاحية الجنوبية. ذلك أن الذعر الواسع الذي رافق تهديداً إسرائيلياً مفاجئاً بقصف الضاحية عصر أمس وسبق الغارة، بدا بذاته مؤشراً بالغ الخطورة إلى دوران المحاولات المتواصلة لتعويم وقف النار وتثبيته راسخاً في حلقة مفرغة حتى الساعة. بل إن أوساطا معنية برصد الوضع الميداني والديبلوماسي المتصل بملف وقف النار تخوّفت من التصعيد المتواصل بعد أيام قليلة من جولة قام بها وفد عسكري أميركي في جنوب الليطاني وأثارت ارتياحاً على خلفية الافتراض أن هذه الجولة قد تمهّد لتحريك قوي للجهود الأميركية لإعادة ضبط الوضع الميداني تمهيداً لتحرك الديبلوماسية مجدداً. ولكن الأوساط نفسها تخوّفت من استغلال إسرائيل للوضع السائد داخلياً في لبنان والجدل بل والسجالات المتصاعدة حول ملف بسط سلطة الدولة واحتكار الدولة للسلاح وعدم اتضاح الآفاق العملية لآلية نزع سلاح "حزب الله" بعد، لكي تعيد برمجة انتهاكاتها لاتفاق وقف النار والمضي أبعد فيها نحو الداخل على غرار ما حصل أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت. فإذا كانت مسالة الذرائع لإسرائيل تشكل الخلفية للموقف الأميركي المتماهي تماماً مع مضيها في الغارات واحتلال التلال الخمس في الجنوب، فإن ما تخشاه الأوساط المعنية أن تتخذ إسرائيل وكذلك دول أخرى كالولايات المتحدة الأميركية جولات السجالات الداخلية الأخيرة التي أبرزت رفض "حزب الله" تسليم سلاحه للدولة ذريعة مضافة لمضاعفة الضغوط على لبنان ومن ضمنها التغاضي عن التصعيد الإسرائيلي الميداني.
وقد نفّذ الطيران المسيّر الإسرائيلي ثلاث غارات تحذيرية على هنغار في منطقة الحدث حي الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت بعدما وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً مفاجئا وعاجلاً إلى الموجودين في الضاحية. وأعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن المبنى الذي قصفه الجيش الإسرائيلي يستخدمه "حزب الله" لتخزين أسلحة، فيما قال الجيش الإسرائيلي أن الحزب خزّن أسلحة كبيرة في الموقع المستهدف. وأثار الإنذار موجة ذعر عقب إطلاق رصاص كثيف لحضّ الناس على إخلاء المنطقة التي شهدت حركة نزوح كبيرة للسكان. وأفيد أن المبنى الذي استُهدف هو مخزن وليس مبنى سكنياً، ويقع خلف "إكسبرس تشيكن" في حي الجاموس. وبعد الغارات التحذيرية شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي غارة عنيفة على الهنغار المستهدف، وعلى رغم الانفجارات المتعاقبة التي تسببت بها لم يسجل وقوع إصابات بشرية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش هاجم بقوة البنية التحتية التي خزّن فيها "حزب الله" صواريخ دقيقة، وأشار إلى أن الضاحية الجنوبية لن تكون ملاذاً لحزب الله وحكومة لبنان تتحمل مسؤولية منع التهديدات.