"حروب الآخرين "... رحم "الحروب الأهلية"!

كتاب النهار 11-04-2025 | 06:17
"حروب الآخرين "... رحم "الحروب الأهلية"!
استغرقت عملية تخمير الحرب الفلسطينية اللبنانية سنتين وسُمّيت حرب السنتين قبل أن يزج بـ"الآخرين" الإضافيين في هدنة - ملهاة عام 1977 كانت كافية لحافظ الأسد لتعميق تدخله في لبنان بتسليم عربي
"حروب الآخرين "... رحم "الحروب الأهلية"!
منطقة المتحف في بيروت خلال ل الحرب الأهلية (أ ف ب)
Smaller Bigger
هي السردية التاريخية للانقسام اللبناني العريض منذ اشتعال اللهب الأول للحرب في عصر ذاك الأحد المشؤوم في 13 نيسان من عام 1975 في عين الرمانة. الواقعة المثبتة تاريخياً كانت اشتعالاً لبنانياً – فلسطينياً، ولكنها في مغالطة تمادت خمسين عاماً وثبتت تاريخ بداية الحرب في تلك السنة، فإن الحقيقة التي لا تعرف تحويراً أو تلاعباً تقطع بأن بدايات الحرب لم تكن أولاً في صدام مسلح بين الفلسطينيين والكتائب اللبنانية بل في أسوأ ما تنازلت عنه جمهورية 1943 حين ارتضت التسليم باتفاق القاهرة عام 1969 ومنحت سيادتها على "فتح لاند" للمنظمات الفلسطينية الهاربة من سيف التطهير في الأردن. بعدها بسنوات قليلة، حاول عهد سليمان فرنجية استعادة شيء من مهابة الشرعية فكانت واقعة الصدام بين الجيش اللبناني ومنظمات ياسر عرفات في المدينة الرياضية عام 1973 وكاد الجيش يمضي قدماً في تطويع الفصائل الفلسطينية، إلا أن الإنذار الأشهر من أن يتم التذكير به الذي وجّهه جميع السفراء العرب إلى رئيس الجمهورية آنذاك جعل الإثم العربي في دفع لبنان إلى متاهات الخراب السيادي حقيقة تاريخيّة فادحة أخرى أكبر من أن يُتنكّر لها.  أكثر من خمسين سنة إذن هو عمر اندلاع "حروب الآخرين على أرض لبنان" ولكن إثبات هذه الحقيقة انتظر كبير الصحافة عميد النهار غسان تويني لإطلاق التوصيف التاريخي الذي غالباً ما كان وما لا يزال يثير رفض ما كان في تلك الحقبة يشكل "اليسار" أو "الحركة الوطنية" ...