لقاءات ماراتونية عكست اتّساع "التدقيق" الأميركي... أورتاغوس بلا إعلام استعجلت تنفيذ الالتزامات

لبنان 07-04-2025 | 00:00
لقاءات ماراتونية عكست اتّساع "التدقيق" الأميركي... أورتاغوس بلا إعلام استعجلت تنفيذ الالتزامات
عبّر بري لـ"النهار" عن ارتياحه لمناقشاته مع أورتاغوس، حيث حملت افكاراً عدة وبادلها بأخرى مع تركيزه على أن الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف وأن الراعي الأميركي للاتفاق مطلوب منه أن يمارس الضغوط السريعة على إسرائيل لتنفيذه
لقاءات ماراتونية عكست اتّساع "التدقيق" الأميركي... أورتاغوس بلا إعلام استعجلت تنفيذ الالتزامات
رئيس الجمهورية جوزف عون خلال اجتماعه مع أورتاغوس السبت في قصر بعبدا.
Smaller Bigger

تركت الزيارة الثانية لبيروت التي قامت بها نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، وبصمت إعلامي لافت للغاية، انطباعات ووقائع جديدة ومختلفة إلى حد ما عن تلك التي خلفتها زيارتها الأولى، ولو أن عمق الاتجاهات والمواقف التي أبلغتها إلى المسؤولين اللبنانيين ظلت على حالها. ذلك أن ثلاثة أيام أمضتها أورتاغوس بين عصر الجمعة وأمس الأحد، في لقاءات مكثفة متلاحقة شملت الرؤساء الثلاثة والعديد من الوزراء بالإضافة الى قائد الجيش وحاكم مصرف لبنان، ومن خارج الإطار الرسمي رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وحده من دون القيادات السياسية، أبرزت أول ما أبرزته توسيع إطار "الرعاية" بل "الرقابة" التي توليها إدارة الرئيس دونالد ترامب للوضع في لبنان، وأن هذا الاتّساع برز على نحو لافت في معاينة أورتاغوس بدقة تفصيلية لملف الإصلاحات البنيوية الحكومية عبر لقاءاتها مع رئيس الحكومة نواف سلام ومعظم الوزراء المعنيين بالورشة الإصلاحية الحكومية. ويمكن الاستخلاص أن جولة اللقاءات المكثفة التي أجرتها الموفدة الأميركية أظهرت أن "السلاح" كما "الإصلاح" كانا على سوية متوازنة في الاتجاهات والمواقف التي تبادلتها أورتاغوس مع الذين التقتهم، علماً أن نبرة الحدة في التوعد غابت هذه المرة وحلت مكانها نبرة الحضّ والتشجيع على الوفاء بالالتزامات وتأكيد ثقة الموفدة الأميركية برئيسي الجمهورية والحكومة لجهة التزام احتكار السلطة للسلاح والمضي قدماً في المسار الإصلاحي.

واتخذت هذه الانطباعات مداها مع اجتماع ختمت به أورتاغوس لقاءاتها صباح أمس وضم وزيري المال ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، وتناول موضوع الإصلاحات التي باشرت بها الحكومة من خلال عرض للقوانين الإصلاحية المقرة والعمل على تطبيقها، ولتلك التي يجري العمل على اقرارها وللبرنامج الاقتصادي الاصلاحي اللذين يؤشران الى مرحلة جدية وجديدة للسير بالإصلاحات التي التزمتها الحكومة والتي بدأت بالتعيينات الأخيرة.

وأفادت المعلومات أن الوفد اللبناني خرج من اللقاء الذي عقد في مقر السفارة الأميركية في عوكر بتصوّر إيجابي بعدما قدّم لأورتاغوس مجموعة من الطروحات والتفسيرات المتعلقة بالقوانين التي تعمل عليها الحكومة. كما جددت أورتاغوس التأكيد أن المساعدات الأميركية ستكون مرتبطة بتحقيق الإصلاحات، بالإضافة إلى الشأن الأمني، وأكدت أهمية الوضع الاقتصادي بالنسبة للولايات المتحدة واستعداد بلادها للتعاون مع لبنان في هذا الصدد. وعبّرت عن ثقتها باختيار الرئيسين جوزف عون ونواف سلام للوزراء في الحكومة الجديدة، وطلبت أن يقدم لبنان براهين وشواهد ملموسة عن الإصلاحات التي يعتزم تنفيذها. ويذكر أن الوزيرين جابر والبساط وحاكم مصرف لبنان سيشاركون كوفد رسمي في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي في واشنطن خلال نيسان الحالي.
وجاء هذا الاجتماع بعدما التقت الموفدة الأميركية إلى عشاء في عوكر مساء السبت خمسة وزراء هم: فايز رسامني (الأشغال) جو صدي (الطاقة)، جو عيسى الخوري (الصناعة)، فادي مكي (التنمية الإدارية)، كمال شحادة (وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعيّ).
ومع ذلك، نقلت تقارير اعلامية خليجية مساء أمس عقب نهاية زيارة أورتاغوس، أن الموفدة الأميركية أبلغت القادة اللبنانيين استحالة بقاء الوضع على حاله في ظل وجود سلاح "حزب الله" وأنه من غير المقبول وجود سلاحين وجيشين، ولكنها لم تحدد مهلا ولا مواعيد من أجل تسليم سلاح "حزب الله".