الاعتراضات المسيحية لم تمرّر "تهريبة" مشروعي خليل "لجنة اللجان" تجمع مشاريع الكتل ويوم شمالي لسلام

لبنان 24-03-2025 | 23:57
الاعتراضات المسيحية لم تمرّر "تهريبة" مشروعي خليل "لجنة اللجان" تجمع مشاريع الكتل ويوم شمالي لسلام
الوضع في الجنوب وعلى الحدود، سيكون من ضمن الأمور التي سيبحثها موفد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جان إيف لودريان في زيارته لبيروت التي تبدأ اليوم
الاعتراضات المسيحية لم تمرّر "تهريبة" مشروعي خليل  "لجنة اللجان" تجمع مشاريع الكتل ويوم شمالي لسلام
نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب مترئساً جلسة اللجان النيابية أمس.
Smaller Bigger
يصح في الجلسة "الحاشدة" التي عقدتها اللجان النيابية المشتركة أمس، أنها شكّلت إشارة الانطلاق لمعركة سياسية مبكرة حول قانون الانتخاب قبل سنة وشهرين من موعد الانتخابات النيابية المقبلة في أيار 2026. وما يصح أيضاً في الجلسة، على رغم عدم استغراقها وقتاً طويلا، أن السمة اللافتة التي طبعت خلفية المواقف الأساسية من طرح مشروعين لقانون انتخابي يعتمد الدائرة الواحدة ومشروع إنشاء مجلس الشيوخ المقدمين من النائب في كتلة الرئيس نبيه بري علي حسن خليل، تمثلت في ما يشكل إجماعاً لا يمكن تجاهله للقوى المسيحية الكبيرة وتحديداً "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" والكتائب على رفض المشروع الأول والتحفظ والتريّث حيال المشروع الثاني. صوت الاعتراض المسيحي هذا برز في تداول مصطلح "التهريبة" التي تعاملت معها الكتل المسيحية المذكورة، لا سيما منها القوى المناوئة لـ"الثنائي الشيعي"، معتبرة أن الرئيس نبيه بري حاول إخراج "أرنب" من كمه في لحظة ملتبسة لا تبدو ملائمة أبداً لإثارة تعديل قانون الانتخاب الحالي قبل استكمال مسار الاستحقاقات السيادية الداهمة وفي مقدمها تنفيذ القرار 1701 بما يتصل بنزع سلاح "حزب الله". ولم يكن خافياً أن توجّس القوى المسيحية من "إسقاط" مشروعي "كتلة التنمية والتحرير" حصراً دون الكثير من مشاريع انتخابية أخرى بدا مستنداً إلى شبهة الالتفاف على التوازنات الداخلية في مواجهة التركيز التصاعدي للقوى المسيحية وسواها على ملف السلاح في هذه الآونة. ولكن هذه الخلفية لا تتوقف فقط على القوى المسيحية وحدها بل أن الأصداء العميقة للموقف الأخير المتقدم لرئيس الحكومة نواف سلام من اعتباره أن "صفحة سلاح حزب الله قد طويت بعد البيان الوزاري" تتردد بقوة لدى أوساط "حزب الله" تحديداً في وقت تتصاعد فيه جولات السجالات الساخنة بين "الحزب" و"القوات اللبنانية" حول هذا الملف. وليس خافياً أن المعركة السياسية التي بدأت تطل برأسها أمس لن تحجب المخاوف الماثلة حيال الوضع في الجنوب وعلى الحدود، إذ سيكون هذا الملف من ضمن الأمور التي سيبحثها موفد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جان إيف لودريان في زيارته ...