استنفار عسكري وسياسي في مواجهة اشتباكات الحدود إرجاء آلية التعيينات ونقاش حكومي حول نزع السلاح

لبنان 18-03-2025 | 00:02
استنفار عسكري وسياسي في مواجهة اشتباكات الحدود إرجاء آلية التعيينات ونقاش حكومي حول نزع السلاح
وضع خطير رسم معالم حصار محرج للدولة التي باتت تواجه تباعاً نار التصعيد والتمدّد الاحتلالي الإسرائيلي جنوباً ونار التفلت والفوضى المتفشية على الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا 
استنفار عسكري وسياسي في مواجهة اشتباكات الحدود  إرجاء آلية التعيينات ونقاش حكومي حول نزع السلاح
رئيس الحكومة وعدد من الوزراء خلال جلسة مجلس الوزراء في السرايا أمس.
Smaller Bigger

فرضت الاشتباكات المتواصلة منذ يومين على الحدود الشرقية والشمالية بين مجموعات سورية مسلحة تتبع مبدئياً "إدارة العمليات السورية" والعشائر في مناطق متداخلة بين لبنان وسوريا، واقعاً شديد الدقة والحساسية على الحكم والحكومة والجيش في لبنان، إذ وجدت الدولة نفسها أمام حتمية الاضطرار إلى مواجهة فُرضت عليها بفعل ما ثبت أنه تفلّت كبير وخطير من الجانب السوري وتحفّز استنفاري واسع من جانب العشائر في الهرمل والبقاع الشمالي لخوض هذه المواجهة. وبدا واضحاً أن الوضع المتفجر على الحدود الشرقية مع سوريا يتجه نحو تعقيدات إضافية لن يكون ممكناً معها وضع حد حاسم لتفجره إلا بتواصل لبناني – سوري على أعلى المستويات ووضع الحكم الانتقالي في دمشق أمام مسؤولياته لجهة ضبط التفلت من الجانب السوري، فيما ياخذ الجيش اللبناني على عاتقه تولي ضبط الأمور من الجهة اللبنانية. وهو وضع خطير رسم معالم حصار محرج للدولة التي باتت تواجه تباعاً نار التصعيد والتمدّد الاحتلالي الإسرائيلي جنوباً ونار التفلت والفوضى المتفشية على الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا.  
وأملى الوضع الطارئ على الحدود الشرقية تبديل مسار الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس في السرايا برئاسة رئيس الوزراء نواف سلام والتي كانت مخصصة لدرس وإقرار آلية للتعيينات الإدارية فخصصت بداية الجلسة التي طالت أكثر من خمس ساعات للنقاش حول الوضع الأمني شمالاً. وبعد عرض وزير الدفاع للوضع العملاني والاتصالات الجارية على المستوى الديبلوماسي، طرح وزراء أسئلة حول الحيثيات التي تدفع إلى خلق عدو جديد وفتح جبهة جديدة من شأنها أن ترهق الجيش وتوزع قدراته على جبهتين. وكان تأكيد على أهمية نزع السلاح والتعامل مع هذا الموضوع بجدية أكثر لمنع انزلاق لبنان إلى حروب جديدة. 
وأفادت المعلومات الرسمية أن وزير الدفاع تمنى تعزيز التجاوب من قبل السلطات السورية عند مخاطبتها بغية تجنب وقوع أحداث أمنية مفاجئة، أو إطلاق نار من الجانب السوري كما حصل، الأمر الذي يضطر فيه الجانب اللبناني للردّ عليه حتى إسكات هذه النيران، وقد سقط بالفعل طفل شهيد، إضافة إلى ستة جرحى إضافة إلى التهجير للسكان المدنيين العزل. وأعطيت التعليمات اللازمة للتشدد في ضبط الحدود، كما جرى تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس مجلس وزراء وعضوية وزراء الداخلية والدفاع والمال والأشغال والعدل لاقتراح التدابير اللازمة لضبط ومراقبة الحدود، ومكافحة التهريب ورفعها المقترحات إلى مجلس الوزراء. كما أثير في الجلسة القصف الإسرائيلي الذي يتعرض له الجنوب، واعتبرت الحكومة أن هذا عمل يشكل انتهاكاً واضحاً لسيادة لبنان والقرار 1701 والترتيبات المبرمة في تشرين الثاني من العام الماضي، وللتمديد الحاصل بالنسبة لهذه الترتيبات، وأفضى مجلس وزراء إلى تقرير ضرورة الاستمرار في مضاعفة الجهود الديبلوماسية من أجل إلزام إسرائيل باحترام هذه النصوص، والانسحاب التام والكامل من الأراضي اللبنانية. أما آلية التعيينات الإدارية، فسوف تُقرَر نهائياً في جلسة أخرى لمجلس الوزراء الخميس المقبل في السرايا. وتركّز النقاش في الجلسة على الآلية التي رفعها وزير التنمية الإدارية فادي مكي واستغرق النقاش وقتاً طويلا تركز على مجموعة نقاط، منها انتفاء المحاصصة وإعطاء دور أساسي للوزير المختص بمشاركة وزير التنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية، واتفق على استكمال النقاش في جلسة الخميس.