.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مع اقتراب الرابع عشر من آذار، نستذكر قادة كبارا استشهدوا، في طليعتهم الشهيد جبران تويني وسمير قصير وبيار الجميل وسمير فرنجية، وكوكبة شهداء هم نخبة من المفكرين والإعلاميين والسياسيين، كان لهم باع طويل في التضحيات في تلك الحقبة. وهل ينسى أحد ما قام به الشهيد جبران تويني عبر صرخته المدوية من ساحة الشهداء للحفاظ على هذا البلد، مسلمين ومسيحيين، وكان قسمه بمثابة النشيد الوطني الجديد؟
تلك الحقبة منذ عام 2005 وما بعدها تعتبر تاريخاً مجيداً للبنان، لأن هؤلاء من خلال تضحياتهم وكل ما قاموا به، أرغموا سوريا على الانسحاب من لبنان آنذاك، يوم كان بشار الأسد رئيساً، ناهيك بأن هذه الانتفاضة السيادية الاستقلالية كانت أبرز المحطات في تاريخ لبنان المعاصر، واعتبرت مليونية بامتياز، وقد تكون سابقة لا تتكرر. لذلك، مهما تبدلت الظروف والتطورات الدراماتيكية، لا يمكن نسيان هؤلاء النخبة والكوكبة الذين قضوا حفاظاً على لبنان ووحدته، بعيداً من المصالح السياسية والمكاسب والمناصب وسواها. ولعل الصدفة أن الذين استشهدوا هم أيضاً نخبة من أصحاب الكف النظيفة والسياسة الوطنية البعيدة عن الارتكابات، بل كان همهم أولاً وأخيراً لبنان، ولهذا سقطوا.