الشهيد جبران تويني.
"كان يمكن جبران تويني أن يختار الطريق الأسهل، لكنه أبى. ففي زمن الاستكانة، اختار الطريق الصعب، لأن خياره كان وعدا لشباب لبنان، وكان قسما في ساحة 14 آذار". هكذا كتبت صحيفة "النهار" في 13- 12- 2005، بعنوان "وعد وقسم"، في اليوم التالي للحدث المشؤوم. وهكذا بات قسم جبران ذاك الوعد الذي لا يموت. كانت حياته كلها "بين الوعد والقسم". الوعد ببناء لبنان "السيد، الحر، المستقل"، والقسم بحياته ثمنا من أجل وحدة المسلمين والمسيحيين. فاستُشهد وهو لا يزال يصرخ: "دفاعا عن لبنان العظيم". كيف تحوَّل هذا القسم من ورقة صغيرة إلى ساحة الشهداء؟ وماذا أصبح بعد الاستشهاد؟ صباح 14 آذار/مارس 2005 كان الحلم الذي تمكّن جبران تويني من رؤيته بأمّ العين. يومذاك، من كان في مبنى "النهار"، أو بالأحرى من بات ليلته هناك حتى يتمكن من التغطية الصحافية الميدانية منذ ساعات الفجر، رأى كيف كان جبران في أروقة الجريدة والطبقة السادسة تحديدا. ستة أسطرمن النوافذ، عاين جبران الجموع الشبابية والناس الذين ...