العلاقات الاقتصادية اللبنانية - السعودية هل تعود؟

لبنان 04-03-2025 | 05:37
العلاقات الاقتصادية اللبنانية - السعودية هل تعود؟
يؤكد رئيس مجلس الأعمال اللبناني-السعودي رؤوف أبوزكي أن "العلاقات الاقتصادية بين لبنان والمملكة العربية السعودية تأثرت كثيرا خلال السنوات الأخيرة نتيجة التوترات السياسية،
العلاقات الاقتصادية اللبنانية - السعودية هل تعود؟
Smaller Bigger

أحمد م.الزين

"الزيارة فرصة لتأكيد عمق العلاقات اللبنانية - السعودية، ومناسبة للإعراب عن تقدير لبنان للدور الذي تضطلع به المملكة في دعم استقراره، وضمان أمنه، وانتظام عمل مؤسساته الدستورية". هذا ما قاله رئيس الجمهورية جوزف عون، بُعيد وصوله إلى الرياض في أول زيارة خارجية له منذ انتخابه رئيسا.
زيارة يتفاءل بها الكثيرون لإعادة تفعيل العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين العربيين، ولكن كيف يُنظر إليها؟ وهل يعود التبادل التجاري إلى سابق عهده؟
في حديث إلى "النهار"، يؤكد رئيس مجلس الأعمال اللبناني-السعودي رؤوف أبوزكي أن "العلاقات الاقتصادية بين لبنان والمملكة العربية السعودية تأثرت كثيرا خلال السنوات الأخيرة نتيجة التوترات السياسية، ما أدى إلى خسائر فادحة في مجالات التجارة والسياحة والاستثمار". ويقول: "القطيعة لم تكن اقتصادية بحتة، بل جاءت نتيجة مواقف سياسية جعلت من لبنان منصة لمهاجمة السعودية ودول الخليج، ما دفع الرياض إلى اتخاذ إجراءات صارمة شملت حظر السفر والتبادل التجاري".
وعن زيارته الأخيرة للرياض واجتماعه مع اتحاد الغرف التجارية، يوضح أبوزكي أن "الاتجاه العام في السعودية نحو الانفراج بعد التغيرات السياسية الأخيرة في لبنان، وهو ما قد يفتح الباب أمام استئناف حركة السياحة والتبادل التجاري قريبًا". لكنه يشير إلى أن "الاستثمارات تحتاج إلى بيئة مستقرة تشمل إصلاحات سياسية واقتصادية وقضائية لضمان مناخ استثماري آمن".
وبحسب أبوزكي، فإن "حجم الاستثمارات السعودية في لبنان يُقدر بنحو أربعة مليارات دولار، تتركز في العقارات والأسهم وبعض المصارف والشركات الصناعية". إلا أن هذه الاستثمارات توقفت خلال السنوات الأخيرة بسبب عدم الاستقرار، وهو ما أثر على الاستثمارات اللبنانية الداخلية، إذ إن المستثمر اللبناني نفسه بات يتردد في ضخ أمواله داخل البلاد.
وعن موقف رجال الأعمال السعوديين من العودة إلى لبنان، يجيب أبوزكي بأن هناك "حماسة كبيرة لدى رجال الأعمال والمواطنين السعوديين لزيارة لبنان مجددا. ومعظم الذين التقيتهم في السعودية عبّروا عن اهتمامهم بالعودة إلى لبنان فور عودة العلاقات إلى طبيعتها، فلبنان كان وسيبقى وجهة مميزة بمناخه وخدماته السياحية الفريدة".
أما في ما يتعلق بالتبادل التجاري، فيعلّق: "المنتج اللبناني، وخصوصا الزراعي، له مكانة مميزة في السوق السعودية، وما زال يحظى بطلب كبير من الجالية اللبنانية والسعوديين الذين يعرفون قيمته وجودته".
رغم التغيرات الكبيرة في الاقتصاد السعودي والتي جعلت الأعمال أكثر كلفة وأضفت تعقيدات على دخول الشركات الأجنبية، لا تزال السعودية "أكبر سوق في المنطقة، والفرص فيها كبيرة"، بحسب أبوزكي.