بعدما كثرت التساؤلات عن اتفاقية الأخوة والتعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا، تعيد "النهار" إلقاء الضوء على المذكرة التي كان قد رفعها المحامي غسان مخيبر بصفته النيابية عام ٢٠١٠ إلى الرئيس ميشال سليمان، مرفقة بالمذكرة القانونية التي اعتمد عليها عمه المرحوم الدكتور ألبر مخيبر ليصوّت وحده ضد هذه الاتفاقية حين عرضت عام ١٩٩١ على مجلس النواب لإجازة إقرارها.ومما جاء في كتاب غسان مخيبر: "لما كان الدستور اللبناني ناط بفخامتكم صلاحية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة،ولما كنتم والحكومة اللبنانية في صدد مراجعة الاتفاقيات المختلفة المعقودة مع الجمهورية العربية السورية وتجميع الملاحظات في شأنها تمهيدا لإعادة مناقشتها مع السلطات السورية المختصة،جئت بهذا الكتاب أعرض لفخامتكم أبرز المخالفات التي تعتري "معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق بين الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية" الموقعة في دمشق في 22 أيار 1991، راجيا منكم العمل على تعديلها، وبخاصة إلغاء الأجهزة الدائمة المنشأة بموجب هذه المعاهدة، لا سيما "المجلس الأعلى" و"الأمانة العامة"، لمخالفتها الدستور ولعدم ائتلافها مع تبادل التمثيل الديبلوماسي القائم حاليا.كما يشرفني توضيحا مستفيضا لأسباب التعديل وإلغاء المجلس الأعلى، أن أرفق المذكرة التي كان نشرها الراحل النائب الدكتور ألبر مخيبر معترضا على هذه المعاهدة ومضمونها، وكان صوّت وحيدا في مجلس النواب عام 1991 ضد إجازة إبرام هذه المعاهدة، كما طالب وحيدا أيضا في مجلس النواب عام 2000 بجلاء القوات السورية وتبادل التمثيل الديبلوماسي بين الدولتين. وقد كان لي آنذاك شرف المساهمة في صياغة القسم القانوني من المذكرة الموضوعة من الدكتور ألبر مخيبر في شأن المعاهدة موضوع هذا الكتاب.أما أبرز الأسباب التي تدعو إلى تعديل المعاهدة وإلغاء الأجهزة الدائمة المشكلة بموجبها، فهي بإيجاز الآتية:1 - يجب إلغاء المادة الرابعة برمتها بسبب حصول الانسحاب الكامل للقوات السورية من لبنان، وكلا البلدين لا يتوقعان أو يوافقان على أي عودة لهذه القوات، والمادة المذكورة تنص على إعادة ...