الاجتماع في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف نواف سلام. أمس.
بعد خمسة أيام فقط على انتخاب الرئيس العماد جوزف عون وإلقائه خطاب القسم الذي نُظر إليه على نطاق واسع، أنه خريطة طريق لإعادة الاعتبار إلى منطق وتجسيد الدولة، بدت الإطلالة الرسمية والسياسية الأولى للرئيس المكلف تأليف أولى حكومات العهد الجديد نواف سلام أمام الرأي العام اللبناني والدولي مكملة تماماً ليس لأدبيات والتزامات خطاب القسم فحسب، بل لرسم وجهة لبنان برمته في ظل الحدث الدستوري التغييري والسياسي والأمني الكبير الذي يعيشه. ذلك أن سلام بدا مدركاً تمام الادراك ماذا يعنيه تكليفه في ظل التداعيات الكبيرة والمفاجئة لرسو الأكثرية النيابية الجارفة عليه والصدمة السلبية التي اعترت فريق "الثنائي الشيعي" حيال هذا التطور، فجاء بيان التكليف الذي ألقاه في قصر بعبدا ليجسد تماماً ما التزمه من "مد اليدين" معاً أنه "ليس من أهل الإقصاء". وتنظر أوساط سياسية مؤيدة لتكليف نواف سلام إلى مضمون بيانه من زاوية محاكاته للأولويات الأشد الحاحاً للبنان وادراكه طبيعة التحديات التي ستلقى على حكومته بحيث تشبه أولى حكومات ما بعد الطائف الذي خصصه سلام في بيان بحيّز مهم للغاية. ولذا بدت المعطيات التي عكستها هذه الأوساط مساء أمس ميّالة إلى الايجابيات وتوقع إنطلاقة مبشرة لعملية تأليف الحكومة، عقب الاجتماع الثلاثي الذي ضم الرؤساء جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام في قصر بعبدا والذي تبعه اجتماع ثنائي مطول بين عون وسلام جرى خلاله الاتفاق على العناوين العريضة لاستعجال تشكيل الحكومة ومنع تنامي أي اشكالات قد تهدّد إقلاع العهد والحكومة بزخم منتظر داخلياً وخارجياً، ثم الجولة التقليدية التي قام بها الرئيس المكلف على رؤساء الحكومة السابقين وسمع خلالها تشجيعاً كبيراً واشادة بالتوجهات التي تضمنها بيان التكليف. ولكن هذه ...