الرئيس بري مستقبلاً وزير الخارجية الرنسي جان نويل بارو.
درج الرئيس نبيه بري منذ وصوله إلى رئاسة مجلس النواب عام 1992 على تسجيل بصماته في الملفات الكبرى التي تُتخذ في البلد، لكن رياح خياراته في رؤساء الجمهورية لم تكن على مستوى طموحاته ولو كان مفتاح البرلمان في يديه. وبعد الطائف أصبح انتخاب الرئيس وتعيين قائد الجيش من مهمة آل الأسد في دمشق، أقله إلى عام 2005. أمسكت الإدارة السورية بمفاصل الدولة اللبنانية بدءاً بانتخاب رئيس الجمهورية وكان على بري بحكم موقعه الدستوري القيام بإخراج هذه العملية في البرلمان ولو اعترض عليها في قرارة نفسه. صحيح أن علاقة خاصة ومحببة ربطته بالرئيس الياس الهراوي وهو لا يتحدث عنه إلا بالخير، لكنه لم يكن من المتحمّسين للتمديد له الذي جاء بأمر عمليات من الرئيس حافظ الأسد فالتزم السواد الأعظم من النواب توجّه دمشق آنذاك. وانسحب المناخ السوري نفسه على انتخاب الرئيس إميل لحود رغم معارضة عنيفة لعدد من النواب. والتقط بري الإشارة السورية حيال لحود ولو أنه كان يفضل وجوهاً أخرى، وتجرع كثيرون كأس التمديد له وفي مقدمهم الرئيس رفيق الحريري. وفي أول لقاء جمع بري ولحود عقب انتخاب الثاني ظهرت الكيمياء المفقودة بين الرجلين وهما يأتيان من مدرستين مختلفتين. أول ما صدم رئيس المجلس أن الرئيس المنتخب لا يتابع كل ما تكتبه الصحافة ...