مفتاح البرلمان عند برّي والرؤساء لم يكونوا من خياراته... تأقلم مع الهراوي وهادن لحّود وسليمان واختلف مع عون

سياسة 03-01-2025 | 05:40
مفتاح البرلمان عند برّي والرؤساء لم يكونوا من خياراته... تأقلم مع الهراوي وهادن لحّود وسليمان واختلف مع عون
درج الرئيس نبيه بري منذ وصوله إلى رئاسة مجلس النواب عام 1992 على تسجيل بصماته في الملفات الكبرى التي تُتخذ في البلد
مفتاح البرلمان عند برّي والرؤساء لم يكونوا من خياراته... تأقلم مع الهراوي وهادن لحّود وسليمان واختلف مع عون
الرئيس بري مستقبلاً وزير الخارجية الرنسي جان نويل بارو.
Smaller Bigger

درج الرئيس نبيه بري منذ وصوله إلى رئاسة مجلس النواب عام 1992 على تسجيل بصماته في الملفات الكبرى التي تُتخذ في البلد، لكن رياح خياراته في رؤساء الجمهورية لم تكن على مستوى طموحاته ولو كان مفتاح البرلمان في يديه. وبعد الطائف أصبح انتخاب الرئيس وتعيين قائد الجيش من مهمة آل الأسد في دمشق، أقله إلى عام 2005. 

أمسكت الإدارة السورية بمفاصل الدولة اللبنانية بدءاً بانتخاب رئيس الجمهورية وكان على بري بحكم موقعه الدستوري القيام بإخراج هذه العملية في البرلمان ولو اعترض عليها في قرارة نفسه. صحيح أن علاقة خاصة ومحببة ربطته بالرئيس الياس الهراوي وهو لا يتحدث عنه إلا بالخير، لكنه لم يكن من المتحمّسين للتمديد له الذي جاء بأمر عمليات من الرئيس حافظ الأسد فالتزم السواد الأعظم من النواب توجّه دمشق آنذاك. وانسحب المناخ السوري نفسه على انتخاب الرئيس إميل لحود رغم معارضة عنيفة لعدد من النواب. والتقط بري الإشارة السورية حيال لحود ولو أنه كان يفضل وجوهاً أخرى، وتجرع كثيرون كأس التمديد له وفي مقدمهم الرئيس رفيق الحريري. وفي أول لقاء جمع بري ولحود عقب انتخاب الثاني ظهرت الكيمياء المفقودة بين الرجلين وهما يأتيان من مدرستين مختلفتين. أول ما صدم رئيس المجلس أن الرئيس المنتخب لا يتابع كل ما تكتبه الصحافة اللبنانية على الأقل حيث كان يكتفي بملخص يعدّه له مساعدوه الأمر الذي أزعج بري حيث أيقن مبكراً صعوبة التعامل معه وهذا ما حصل تحت أعين الضابط السوري.

ولم يكن خافياً أن بري عند انتخاب لحود والتمديد له كان في مقدم المقاتلين لانتخاب صديقه الراحل جان عبيد حيث بقي مرشحه الأول والأحب على قلبه الذي لم يتمكن بدوره من دخول البوابة الرئاسية إلى قلب الأسد الأب رغم العلاقات القديمة التي تربطهما. ويبقى بري من العناصر الأساسية في عملية الانتخاب التي تؤثر سلباً أو إيجاباً، واتخذ قراره بعدم انتخاب الرئيس ميشال عون حيث مارس حريته الانتخابية. وجاء انتخاب الرئيس ميشال سليمان عقب "اتفاق الدوحة" عام 2008 حيث كانت له ظروفه وأسبابه مع التذكير بأنه وصل إلى قيادة الجيش بمباركة من الرئيس بشار الأسد ولم يكونا على مساحة من الوئام.