التعديل الدستوري بات ضروريّاً لتلافي الشغور الرئاسي؟

سياسة 03-01-2025 | 06:17
التعديل الدستوري بات ضروريّاً لتلافي الشغور الرئاسي؟
تستفحل أزمة الفراغ الرئاسي، بعد مرور أكثر من سنتين وثلاثة أشهر على انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون من دون حلول، وهو أمر بات يتكرر، ما دفع إلى المطالبة بتعديل دستوري يضع حدا لهذا الأمر ويلزم النواب مهلة محددة لانتخاب رئيس حفاظاً على مؤسسات البلاد.
التعديل الدستوري بات ضروريّاً لتلافي الشغور الرئاسي؟
الرئيس الراحل حسيني الحسيني ونواب خلال التوقيع على وثيفة الطائف.
Smaller Bigger

تستفحل أزمة الفراغ الرئاسي، بعد مرور أكثر من سنتين وثلاثة أشهر على انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون من دون حلول، وهو أمر بات يتكرر، ما دفع إلى المطالبة بتعديل دستوري يضع حدا لهذا الأمر ويلزم النواب مهلة محددة لانتخاب رئيس حفاظاً على مؤسسات البلاد.

 يقول رئيس مؤسسة "جوستيسيا" الحقوقية في بيروت العميد في الجامعة الدولية للأعمال في ستراسبور المحامي بول مرقص إنه "ثبت من خلال التجربتين الأخيرتين ولاسيما في مناسبة الانتخابات الأخيرة لرئيس الجمهورية، أن عدداً من النواب يستفيد من غياب النص الصريح في المادة ٤٩ من الدستور اللبناني المتعلقة بانتخاب رئيس، على نصاب Quorum للانتخاب يساوي على الأقل نصف عدد الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب في الدورات التالية لدورة الاقتراع الأولى، حيث اكتفى المشترع الدستوري بذكر "الغالبية"  Majorite افتراضاً منه أن لا حاجة إلى فرض النصاب، باعتبار أن الانتخاب سلطة واجبة الممارسة من النواب".

ويرى في حديث إلى "النهار" أن "نوابا توخوا استخدام تعطيل النصاب وسيلةً للتعبير السياسي عن خياراتهم الانتخابية عوض اللجوء إلى التعبير في الانتخاب نفسه، مما أسفر عن تعطيل التئام المجلس وخلو سدة الرئاسة. هذا الواقع أدى وقد يؤدي عملياً إلى تحكم ٤٣ نائباً في استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، ومنع مجلس النواب برمته من الانعقاد. وبناء عليه، اقترحنا تعديل الدستور في المادتين ٤٩ و٧٣ لتقضيا بأن يُنتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من أعضاء مجلس النواب في الدورة الأولى، ويكتفى بالغالبية المطلقة في دورة الاقتراع الثانية وبالغالبية النسبية في الدورات التي تلي. ويحق لكل من تتوافر فيه شروط الترشيح التقدم إلى الانتخابات الرئاسية في دورتها الأولى، أما في حال عدم فوز أحد المرشحين بغالبية الثلثين في هذه الدورة، ففي الدورات التي تلي تنحصر المنافسة بالمرشحين اللذين تقدما في عدد الأصوات".