أبرزت الحرب الأخيرة بين إسرائيل و"حزب الله" هشاشة بعض التشكيلات التي أنشئت لأهداف داخلية أو طائفية تحت عباءة "حزب الله"، لإحداث اختراقات أو تغييرات ضمن البيئات عير المؤيدة للحزب.ومن هذه التشكيلات ما عرف بـ"سرايا المقاومة" التي ظهرت عام 1997، عندما أطلقها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، بعد استقباله حشوداً معزّية بنجله هادي، ضمّت وفوداً من كلّ الطوائف، وهي، بحسب المعلن، تتيح لكلّ لبناني مهما تكن هويته السياسية أو الطائفية أو إمكاناته المادية والعلميّة، التطوّع العسكري ضمن تشكيلاتها، ولا تشترط على المنتسب إليها تبنّي إيديولوجيا "حزب الله"، سواء السياسية أو العسكرية أو الاجتماعية.تصدرت "السرايا" الواجهة مجددا في الحرب السورية، مع التقدّم الذي حققه الإسلام السياسي في البلدان العربية، وفي ذروة الانقسام الشيعي - السني. يومها، نيطت بهذه المجموعة أدوار عديدة، منها الحضور على الحدود، وفي المناطق التي ليس فيها فصائل عسكرية للحزب، وفق ما يعرف عنها رسمياً. لكنها بحسب المعارضين للحزب، كانت ذات أدوار أخرى، تجلّت في اختراق البيئات الطائفية المختلفة غير الموالية له، وخصوصاً البيئة ...