الجماعة الإسلامية التي شاركت في معركة "إسناد غزة"، وقدّمت تضحيات، بدت كأنها انسحبت من الميدان خصوصاً في الأشهر الأخيرة، كما بدت كأنها تريد أن تحجب فعلها المقاوم ذاك بعدما جهدت لتبرير تلك المشاركة.ومع "عاصفة " التحولات في الساحة السورية، التي أفضت إلى إمساك المجموعات الوافدة من رحم الإسلام السياسي بزمام السلطة هناك، كان لا بد من أن تسلط الأضواء مجدداً على هذه الجماعة لاستشراف مقاربتها للأوضاع بعد تلك التطورات المفصلية في سوريا وفي الجنوب.تبدو الجماعة كأنها نجحت في إخفاء ابتهاجها بالتحوّل السوري مع أن ثمة من يعتبرها شريكة في "النصر" الذي تحقق بسقوط نظام البعث السوري الذي كان من المعلوم أنه في اشتباك دائم مع كل الإسلام السياسي وفي مقدمه "الإخوان المسلمون" الذين تُحسب الجماعة أنها من غرسهم ونبتهم، لكنها في الوقت عينه لا تكتم شعوراً بالارتياح مبعثه أن ثمة مرحلة مختلفة في الإقليم عموماً قد بدأت لتوّها بعد الحدث السوري وسيكون لها تداعياتها على لبنان.لكن رئيس المكتب السياسي للجماعة علي أبو ياسين يخالف المرتابين من حراك أطلقته مجموعات إسلامية في ...