.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
الجماعة الإسلامية التي شاركت في معركة "إسناد غزة"، وقدّمت تضحيات، بدت كأنها انسحبت من الميدان خصوصاً في الأشهر الأخيرة، كما بدت كأنها تريد أن تحجب فعلها المقاوم ذاك بعدما جهدت لتبرير تلك المشاركة.
ومع "عاصفة " التحولات في الساحة السورية، التي أفضت إلى إمساك المجموعات الوافدة من رحم الإسلام السياسي بزمام السلطة هناك، كان لا بد من أن تسلط الأضواء مجدداً على هذه الجماعة لاستشراف مقاربتها للأوضاع بعد تلك التطورات المفصلية في سوريا وفي الجنوب.
تبدو الجماعة كأنها نجحت في إخفاء ابتهاجها بالتحوّل السوري مع أن ثمة من يعتبرها شريكة في "النصر" الذي تحقق بسقوط نظام البعث السوري الذي كان من المعلوم أنه في اشتباك دائم مع كل الإسلام السياسي وفي مقدمه "الإخوان المسلمون" الذين تُحسب الجماعة أنها من غرسهم ونبتهم، لكنها في الوقت عينه لا تكتم شعوراً بالارتياح مبعثه أن ثمة مرحلة مختلفة في الإقليم عموماً قد بدأت لتوّها بعد الحدث السوري وسيكون لها تداعياتها على لبنان.
لكن رئيس المكتب السياسي للجماعة علي أبو ياسين يخالف المرتابين من حراك أطلقته مجموعات إسلامية في نهاية الأسبوع الماضي عنوانه المطالبة بإطلاق الموقوفين والمحكومين الإسلاميين عبر إصدار عفو عام يشملهم جميعاً.
يرفض أبو ياسين رؤية البعض إلى هذا الحراك بأنه "بداية طحشة آيلة للنموّ" وتحمل في طيّاتها احتمالات مريبة ويقول: "أنا أعتبره أداءً طبيعياً لجهات تسعى لاستعادة التوازن إلى المشهد اللبناني الذي أصيب باختلال في الأعوام الأخيرة وقد حانت ساعة وجد فيها من يعتبرون أنفسهم مغبونين من هذا الاختلال فرصتهم ليرفعوا الصوت احتجاجاً. لبنان كما هو معلوم عبارة عن توازنات تضمن استقامتها مكوّنات، وعندما يشعر أحدها بأن هناك اختلالاً في مكان ما فإنه يجد من حقه رفع الصوت لتصحيح هذا الاختلال. وفي رأينا إن هذه هي الحدود القصوى لما عاينّاه أخيراً، وبالتالي لا مبرر لكلّ هذه المخاوف والهواجس التي يفصح عنها البعض".