من قوسايا إلى أنفاق الناعمة الأمر للجيش... الرجوب لـ"النهار": لسنا بديلا من سيادة لبنان

لبنان 26-12-2024 | 10:38
من قوسايا إلى أنفاق الناعمة الأمر للجيش... الرجوب لـ"النهار": لسنا بديلا من سيادة لبنان
هل ثمة نية فلسطينية لتسليم السلاح إلى الجيش اللبناني وإنهاء الوجود المسلح لكل الفصائل والقوى الفلسطينية على اختلافها؟ معلوم أن "الجبهة الشعبية - القيادة العامة" في قوسايا كانت تخضع للنظام السوري وعلى علاقة وطيدة مع "حزب الله"
من قوسايا إلى أنفاق الناعمة الأمر للجيش... الرجوب لـ"النهار": لسنا بديلا من سيادة لبنان
Smaller Bigger

بدا واضحاً أنه ما بعد السابع والعشرين من أيلول المنصرم ليس كما قبله، وهذا ينطبق على سقوط نظام بشار الأسد. بمعنى أوضح، تبدلت الأحوال على الساحة اللبنانية بعد سقوط محور الممانعة الذي كانت له أذرع سياسية وعسكرية تسيطر على الواقع اللبناني برمته، وتحديداً ميدانياً.

كانت "الجبهة الشعبية – القيادة العامة" التي لها معسكر في قوسايا تتحكم في مسار المنطقة، وصولاً إلى أنفاق الناعمة والدامور، من حقبة السبعينيات، وأقيمت معسكرات في أملاك تخص أبناء المنطقة، قصفتها إسرائيل أكثر من مرة، إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تتمكن من إزالتها، وكان القرار يتجاوزها، من خلال عهد الوصاية ولاحقاً "حزب الله"، وتبعا لذلك كل أذرع إيران كانت منتشرة في لبنان، وهي الآمر والناهي.

هل صرنا اليوم أمام تطبيق جدي لاتفاق الطائف، وخصوصاً البند المتعلق بالسلاح الخارجي، ويقصد به كل سلاح خارج إطار الشرعية، من الميليشيات اللبنانية إلى الفلسطينية وسواها؟ لقد بدأت معالم المرحلة تظهر تباعاً، بعدما أخذ الجيش اللبناني يفرض هيبته وسيطرته، باعتبار أنه لم يكن هناك قرار سياسي لدعمه، الأمر الذي تبدى خلال منتصف السبعينيات، عندما رفض رئيس الحكومة آنذاك رشيد كرامي إنزال الجيش يوم كان قائده العماد حنا سعيد، بعد حادثة عين الرمانة، لتستفحل الأمور وتندلع الحرب الأهلية.