لغة جسد الرؤساء... رسائل خفية والمنابر جاهزة

تحقيقات 12-02-2025 | 15:15
لغة جسد الرؤساء... رسائل خفية والمنابر جاهزة
خطابات، بيانات، تصريحات، مؤتمرات واجتماعات. هذه معظم المشاهد التي يظهر بها رؤساء الدول والشخصيات الرسمية، سواء عبر مقاطع الفيديو أو الصور. والجمهور هنا يكتفي بزبدة الكلام و الوعود، من دون الانتباه إلى الرسائل الخفيّة بحركات الجسد وما تحمله من رسائل مهمّة.
لغة جسد الرؤساء... رسائل خفية والمنابر جاهزة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرفع قبضته خلال توجهه إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند في 7 شباط 2025 (أ ف ب).
Smaller Bigger
فيما يقول خبراء الاتصال إن الكلمات تشكّل 7% من عملية الاتصال، والصوت 38%، وصلت النسبة الأكبر للغة الجسد التي تؤثر على الاتصال إلى نسبة 55%، فالشخص يصدق لغة الجسد أكثر من الكلمات التي تقال، لأنها ذات تأثير كبير على العقل الباطن.  ونظراً إلى أهمية لغة الجسد لدى الساسة والشخصيات العامة، هناك من يحرص على بناء الصورة الأولية والدائمة لشخصيتهم عند الجمهور، ثمّ كسب الشعبية والأصوات.والجدير بالذكر أن المواقف المهمّة واللحظات المفصلية ومهابة الموقف وحالة المنبر، تستوجب خطيباً قادراً على استخدام اللغتين المنطوقة والجسدية، وعليه توظيفهما في خدمة الموقف، وتوظيف الموقف في إيصال الرسالة، بمعنى أنه يمكن صياغة خطاب متكامل ومتماسك وقويّ. ولكن الخطاب إذا تولّاه شخص مرتبك متلعثم يرتجف أمام الميكرفون، فإن الرسالة ستضيع وتتوه البلاغة في الكلمات، وسيكون الخطاب بالتالي ضعيفاً.فمثلاً في خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كانت لغة الجسد منسجمة مع اللغة المكتوبة وحاضرة بقوة، إذ كان عباس يستخدم حركة اليدين كعامل مكمل للتعبير الكلامي، أو لإرسال رسالة مفادها أن الوضع غير مطمئن، وأن القبول بما هو قائم ومفروض بالقوة يعتبر ضرباً من ضروب المستحيل بالنسبة إلى الفلسطينيين.   أما حركة العينين، فقد توزّعت بين التركيز على الورق والنظر إلى الحضور ومخاطبة الكاميرا في لحظات الارتجال. وفي الحالات الثلاث، كان تركيز النظر واضحاً، وعبّرت العينان عن جدية الموقف ومأسويته ورفض استمراره. تأثير الخطاب على السياسة في خطابات الرؤساء، يجب أن تصل الرسالة كاملة من خلال لغة الخطاب التي يفضّل أن تكون قوية، متماسكة، مدعمة بالحقائق والمعطيات، وفيها كمّ من البلاغة في الشكل الأسلوبيّ والمضمون. ويحرص معظم رؤساء الدول على تناغم وانسجام الخطاب كلغة منطوقة، وحركة الجسد المعبرة عن البنية البلاغية للخطاب. وبذلك يحقق الخطاب أهدافه بامتياز كرسالة سياسية.  يعتبر الرئيس الأميركي السابق  باراك أوباما مثالاً حياً لحسن استعمال لغة الجسد، فيظهر ...